تالله إن كانت أمية قد أتت * قتل ابن بنت نبيها مظلوما
وعدة أبيات أخر وقيل إن ابن السكيت المذكور قتل ظلما من المتوكل فإنه قال له يوما أيما أحب إليك ولداي المؤيد والمعتز أم الحسن والحسين أولاد على فقال ابن السكيت والله إن قنبرا خادم على خير منك ومن ولديك فقال سلوا لسانه من قفاه ففعلوا فمات من ساعته قلت وفى هذه الحكاية نظر من وجوه عديده وقد طال الأمر وخرجنا عن المقصود ونرجع إلى ما نحن بصدده
ولما ورد كتاب المنتصر إلى إسحاق بن يحيى هذا بإخراج العلويين من مصر أخرجهم إسحاق من غير إفحاش في أمرهم فصرفه المنتصر بعد ذلك بمدة يسيرة عن إمرة مصر في ذي القعدة من سنة ست وثلاثين ومائتين بعبد الواحد بن يحيى فكانت ولاية إسحاق على مصر سنة واحدة تنقص عشرين يوما ومات بعد ذلك بأشهر قليلة في أول شهر ربيع الآخر من سنة سبع وثلاثين ومائتين بمصر ودفن بالقرافة ولما مات إسحاق رثاه بعض شعراء البصرة فقال من أبيات كثيرة :
سقى الله ما بين المقطم والصفا * صفا النيل صوب المزن حيث يصوب
وما بي ان يسقى البلاد وإنما * مرادي أن يسقى هناك حبيب
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 285
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٨٥