تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
من السنة وسجن وكان القاضي المذكور من رؤوس الجهمية وولى القضاء بعده بمصر الحارث بن مسكين بعد تمنع وأمر بإخراج أصحاب أبي حنيفة والشافعي رضي الله عنهما من المسجد ورفعت حصرهم ومنع عامة المؤذنين من الأذان وكان الحارث قد اقعد فكان يحمل في محفة إلى الجامع وكان يركب حمارا متربعا ثم ضرب الذين يقرؤون بالألحان ثم حمله أصحابه على النظر في أمر القاضي المعزول أعني ابن أبي الليث المقدم ذكره وكانوا قد لعنوه بعد عزله وغسلوا موضع جلوسه في المسجد فصار الحارث بن مسكين يوقف القاضي محمد بن أبي الليث المذكور ويضربه كل يوم عشرين سوطا لكي يؤدى ما وجب عليه من الأموال وبقى على هذا أياما ودام الحارث بن مسكين هذا قاضيا ثمان سنين حتى عزل بالقاضي بكار ابن قتيبة الحنفي واستمر الأمير عبد الواحد هذا على إمرة مصر إلى أن صرفه المنتصر عنها في سلخ صفر سنة ثمان وثلاثين ومائتين بالأمير عنبسة بن إسحاق وقدم إلى مصر خليفة عنبسة على صلاة مصر والشركة على الخراج في مستهل شهر ربيع الأول فكانت ولايته على مصر سنة واحدة وثلاثة اشهر وسبعة أيام
السنة الأولى من ولاية عبد الواحد بن يحيى على مصر وهى سنة سبع وثلاثين ومائتين على أنه حكم بمصر من السنة الخالية من ذي القعدة إلى آخرها وقد ذكرنا تلك السنة في ترجمة إسحاق بن يحيى وليس ذلك بشرط في هذا الكتاب أعني تحرير حكم أمير مصر في السنة المذكورة بل جل القصد ذكر حوادث السنة وإضافة ذلك لأمير من أمراء مصر