تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
أمر النيل في هذه السنة الماء القديم أربعة أذرع وثمانية أصابع مبلغ الزيادة خمسة عشر ذراعا وعشرون إصبعا

ذكر ولاية إسحاق بن يحيى على مصر

هو إسحاق بن يحيى بن معاذ بن مسلم الختلي أمير مصر أصله من قرية ختلان ( بلدة عند سمرقند ) ولى مصر بعد عزل علي بن يحيى الأرمني في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ومائتين ولاه المنتصر بن المتوكل على مصر وجمع له صلاتها وخراجها معا وقدم إلى مصر لإحدى عشرة خلت من ذي الحجة من سنة خمس وثلاثين ومائتين المذكورة وقال صاحب البغية والاغتباط إنه وصل إلى مصر لإحدى عشرة خلت من ذي القعدة وذكر السنة فخالف في الشهر ووافق في السنة وغيرها ولما قدم مصر سكن المعسكر وجعل على الشرطة الهياجي وعلى المظالم عيسى بن لهيعة الحضرمي وكان إسحاق هذا قد ولى إمرة دمشق في أيام المأمون ثم في أيام أخيه المعتصم ثانيا مدة طويلة ثم ولى دمشق ثالثا في أيام الخليفة هارون الواثق ودام بها إلى أن نقله المنتصر لما ولاه أبوه المتوكل إمرة مصر حسبما تقدم ذكره وكان إسحاق بن يحيى هذا من أجل الأمراء كان جوادا ممدحا شجاعا عاقلا مدبرا سيوسا محبا للشعر وأهله وقصده كثير من الشعراء ومدحوه بغرر من المدائح وأجازهم الجوائز السنية وكان فيه رفق بالرعية وعدل وإنصاف رفق بالناس في أيام ولايته بدمشق عندما ورد كتاب المعتصم بامتحان الرعية بالقول بخلق القرآن وأيضا لما ولى مصر ورد عليه بعد مدة من ولايته كتاب المنتصر وأبيه الخليفة المتوكل بإخراج الأشراف العلويين من مصر إلى العراق فأخرجوا وذلك بعد أن أمر المتوكل بهدم قبر الحسين بن علي رضي الله عنهما وقبور العلويين وكان هذا وقع من المتوكل في سنة ست وثلاثين ومائتين وقيل قبلها