Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 232

Contributors:

P.232
على الصلاة وجمع له الخراج في بعض الأحيان ولما ولى مصر سكن بالمعسكر على عادة الأمراء واستعمل على الشرطة بعض حواشيه وحسنت أيامه وطالت وسكنت الشرور والفتن بآخر أيامه فإنه في أول الأمر خالفه بعض أهل الحوف ووقع له معهم أمور حتى سكن الأمر وصلح على أنه كان في أيام المحنة بخلق القرآن وأباد فقهاء مصر وعلماءها إلى أن أجاب غالبهم بالقول بخلق القرآن ودام على إمرة مصر نائبا لأبى جعفر أشناس إلى أن صرف عنها في شهر ربيع الآخر سنة أربع وعشرين ومائتين وكانت ولايته على إمرة مصر أربع سنين وسبعة اشهر وولى أشناس على إمرة مصر بعده مالك بن كيدر الصغدي واما التعريف بأشناس فإنه كان من كبار القواد بحيث إن المعتصم جعله في فتح عمورية من بلاد الروم على مقدمته ويتلوه محمد بن إبراهيم بن مصعب وعلى ميمنته إيتاخ القائد وعلى ميسرته جعفر بن دينار بن عبد الله الخياط وعلى القلب عجيف بن عنبسة وفيما ذكرناه كفاية لمعرفة مقام أشناس عند الخلفاء
السنة الأولى من ولاية موسى بن أبي العباس على مصر وهى سنة عشرين ومائتين فيها عقد الخليفة المعتصم على حرب بابك الخرمي وعلى بلاد الجبال للأفشين واسمه حيدر بن كاوس فتجهز الأفشين وحشد وجمع وسار لحرب بابك وغيره وفيها وجه المعتصم أبا سعيد محمد بن يوسف إلى أردبيل لعمارة الحصون التي خربها بابك في أيام عصيانه