Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 230

Contributors:

P.230
تخمينا على أنه لم يهنأ له بها عيش مع كثرة ما وقع له من الحروب والوقائع في هذه المدة اليسيرة مع أنه ورد عليه كتاب المعتصم يذكر له ان يمتحن العلماء بخلق القرآن بمصر فأمتحن جماعة وبالجملة فكانت أيامه على مصر قليلة ووقائعه وشروره كثيرة
السنة التي حكم في أولها كيدر وفى آخرها ابنه المظفر على مصر وهى سنة تسع عشرة ومائتين فيها كانت ظلمة شديدة بين الظهر والعصر وزلازل هائلة وفيها ظهر محمد بن القاسم العلوي الحسيني بالطالقان يدعو إلى الرضى من آل محمد فاجتمع عليه خلق فأرسل عبد الله بن طاهر له جيوشا فواقعوه عدة وقعات حتى انهزم محمد وقصد كورة خراسان فظفر به متولي نسا فقيده وبعث به إلى ابن طاهر فأرسله إلى المعتصم فحبسه فهرب من السجن ليلة عيد الفطر واختفى فلم يقع به المعتصم على أثر ولا خبر وفيها في جمادى الأولى قدم بغداد إسحاق بن إبراهيم بسبي عظيم من أهل الخرمية الذين أوقع بهم بهمذان وفيها عاثت الزط بنواحي البصرة فأنتدب لحربهم عجيف بن عنبسة فظفر بهم وقتل منهم نحو ثمانمائة ثم جرت له معهم بعد ذلك حروب وكانت عدتهم خمسة آلاف وفيها امتحن الخليفة المعتصم أحمد بن حنبل بالقول بخلق القرآن وعاقبه رضي الله عنه ووقع له أمور يطول شرحها من المناظرات والأسئلة فثبته الله على الحق