Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 229

Contributors:

P.229
اليوم إنسانا فعدوت خلفه وقلت أوصني فقال عانق الفقر عاشر الصبر وعاد الهوى وعاق الشهوات وفيها توفى محمد بن نوح بن ميمون بن عبد الحميد العجلي صاحب الإمام أحمد ابن حنبل كان عالما زاهدا مشهورا بالسنة والدين امتحن بخلق القرآن فثبت على السنة حتى حمل هو والإمام احمد في القيود إلى المأمون فمات محمد في الطريق بعانة قبل أن ينظر وجه المأمون وقد تقدم ذكره في أول ترجمة كيدر صاحب مصر بأوسع من هذا رحمه الله أمر النيل في هذه السنة الماء القديم ثلاثة أذرع واثنان وعشرون إصبعا مبلغ الزيادة خمسة عشر ذراعا سواء

ذكر ولاية المظفر بن كيدر على مصر

هو المظفر بن كيدر أمير مصر ولى إمرة مصر بعد موت أبيه كيدر باستخلافه وأقره المعتصم على عمل مصر وذلك في شهر ربيع الآخر سنة تسع عشرة ومائتين وسكن المعسكر على عادة الأمراء وتم أمره فخرج عليه يحيى بن الوزير الذي كان خرج على أبيه أيضا قبل موته بمدة يسيرة فتهيأ المظفر هذا لقتاله وحشد وجمع الجند والعساكر وخرج من مصر حتى التقى مع يحيى بن الوزير المذكور وقاتله فكانت بينهم وقعة هائلة انكسر فيها يحيى بن الوزير المذكور وظفر به المظفر هذا وذلك في جمادى الآخرة من سنة تسع عشرة ومائتين ولما ولى المعتصم الخلافة أنعم بولاية مصر على أبى جعفر اشناس ودعي لأشناس على منابر مصر وبعد مدة يسيرة صرف اشناس المظفر هذا عن إمرة مصر في شعبان من السنة وولى مصر بعده موسى بن أبي العباس وكانت ولاية المظفر على مصر نحوا من أربعة أشهر
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 229 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي