تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
فأعطاه عشرين ألفا درهما وقيل إنه أنشده غيرهما وهو قوله أيضا : يقول رجال إن مرو بعيدة * وما بعدت مرو وفيها ابن طاهر وقيل إن عبد الله بن طاهر قدم مرة نيسابور فأمطروا فقال بعض الشعراء : قد قحط الناس في زمانهم * حتى إذا جئت جئت بالمطر غيثان في ساعة لنا أتيا * فمرحبا بالأمير والدرر ومن شعر عبد الله بن طاهر المذكور وقوله : نبهته وظلام الليل منسدل * بين الرياض دفينا في الرياحين فقلت خذ قال كفى لا تطاوعني * فقلت قم قال رجلي لا تواتيني إني غفلت عن الساقي فصيرني * كما تراني سليب العقل والدين وله نظم كثير غير ذلك ولما دخل إلى مصر وفرق خراجها قبل أن يدخلها حسبما تقدم ذكره انشده عطاء الطائي وكان عبد الله بن طاهر واجدا عليه قبل ذلك قوله : يا أعظم الناس عفوا عند مقدرة * وأظلم الناس عند الجود للمال لو يصبح النيل يجرى ماؤه ذهبا * لما أشرت إلى خزن بمثقال فأعجبه وعفا عنه واقترض عشرة آلاف دينار ودفعها إليه فإنه كان فرق جميع ما معه قبل دخوله مصر ولما دخل عبد الله بن طاهر إلى مصر قمع المفسدين بها ومهد البلاد ورتب أحوالها وأقام على إمرة مصر سنة واحدة وخمسة اشهر وعشرة أيام وخرج منها لخمس بقين من شهر رجب سنة اثنتي عشرة ومائتين واستخلف على مصر عيسى بن
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 200 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي