فبعث إليه بعشرة آلاف درهم وكتب إليه :
أعجلتنا فأتاك عاجل برنا * ولو انتظرت كثيرة لم يقلل
فخذ القليل وكن كأنك لم تسل * ونكون نحن كأننا لم نفعل
وحكى أنه خرج من بغداد إلى خراسان فسار وهو بين سماره فلما وصل إلى الري سحرا سمع صوت الأطيار فقال لله در أبى كبير الهذلي حيث يقول :
ألا يا حمام الأيك إلفك حاضر * وغصنك مياد ففيم تنوح
ثم التفت إلى عوف بن ملحم الشاعر فقال أجز فقال عوف أبياتا على وزن هذا البيت وقافيته فلما سمعها عبد الله فال أنخ فوالله لا جاوزت هذا المكان حتى ترجع إليك أفراخك يعنى الجائزة وأمر له بكل بيت ألف درهم
وقال أبو بكر الخطيب دخل عوف بن ملحم على عبد الله بن طاهر فسلم فرد عبد الله عليه وفى أذن عوف ثقل فأنشد عوف المذكور :
يا بن الذي دان له المشرقان * طرا وقد دان له المغربان
إن الثمانين وبلغتها * قد أحوجت سمعي إلى ترجمان
وقيل إن عبد الله بن طاهر لما وصل إلى مدينة مرو وجلس في قصر الإمارة دخل عليه أبو يزيد الشاعر وأنشده :
اشرب هنيئا عليك التاج مرتفعا * في قصر مرو ودع عدان لليمن
فأنت أولى بتاج الملك تلبسه * من هوذة بن علي وابن ذي يزن
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 199
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٩٩