Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 151

Contributors:

P.151
السنة التي حكم فيها جابر على مصر وهى سنة ست وتسعين ومائة فيها وقع بين عسكر الأمين والمأمون وقائع يطول شرحها وفيها رفع المأمون منزله الفضل ابن سهل وعقد له على الشرق طولا وعرضا وجعل عمالته ثلاثة آلاف ألف درهم وكتب على سيفه ذا الرياستين من جانب رياسة الحرب ومن جانب رياسة القلم والتدبير فقام الفضل بأمر المأمون كما يجب وولى المأمون أيضا أخاه الحسن ابن سهل دواوين الخراج كل ذلك والأمين ببغداد في قيد الحياة وفى تعبئة العساكر لقتال المأمون غير أنه ضعف أمره إلى الغاية وفيها ولى الأمين محمد عبد الملك بن صالح الجزيرة والشام وفيها خلع الأمين وبويع المأمون ببغداد ثم أعيد الأمين وسبب ذلك أنه لما مات عبد الملك بن صالح العباسي بالرقة قام الحسين بن علي ابن عيسى بن ماهان فجمع الناس واستقل بالأمر بعد عبد الملك بن صالح ونفق في العساكر لأجل الأمين ثم سار بهم إلى بغداد فاستقبله الاشراف والقواد وضربت له القباب ودخل بغداد في شهر رجب فلما كان الليل بعث الأمين في طلبه فأعلظ الحسين لرسول الأمين وقال لا أنا مغن ولا مسامر ولا مضحك حتى يطلبني في هذه الساعة وأصبح فخلع الأمين ودعا للمأمون فوقع بسبب ذلك أمور وحروب بينه وبين حواشي الأمين إلى أن ظفر به الأمين ثم أطلقه ورضى عنه وأعيد الأمين للخلافة ووقع للأمين مثل هذه الحكاية في هذه السنة غير مرة وفيها وقع بين طاهر