Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 150

Contributors:

P.150
وأنا ما صدت شيئا بعد فلامه الناس حتى قام من مجلسه ثم جهز لحرب طاهر ابن الحسين عبد الرحمن بن جبلة الأنباري أمير الدينور بالعدة والقوة فسار حتى نزل همذان هذا وقد اضطرب ملك الأمين وأرجف ببغداد إرجافا شديدا وندم محمد الأمين على خلع أخيه المأمون وطمع الأمراء فيه وشغبوا جندهم بطلب ارزاقهم وازدحموا بالجسر يطلبون الأرزاق والجوائز فقاتلهم حواشي الأمين ثم عجز عنهم فزادهم في عطاياهم ولما خرج عسكر الأمين ثانيا مع عبد الرحمن ووصل إلى همذان التقى مع طاهر وقاتله قتالا شديدا ثم تقهقر ودخل مدينة همذان وتفرق عنه أكثر أصحابه فحصره طاهر بهمذان حتى طلب منه عبد الرحمن الأمان ثم غدر عبد الرحمن وقاتل طاهرا ثانيا حتى قتل وملك طاهر بن الحسين البلاد ودعا للمأمون وخلع الأمين كل ذلك والأمين ببغداد لم يخرج منها حتى وافاه طاهر المذكور وقتله على ما سيأتي في ترجمة الأمين إن شاء الله تعالى ولما ملك طاهر البلاد واستفحل أمره وبلغ المصريين ذلك وثب السرى بن الحكم ومعه جماعة كبيرة من المصريين عصبة للمأمون ودعا السرى الناس السرى لخلع الأمين فأجابوه وبايعوا المأمون فقام جابر في أمر الأمين فقاتله السرى بن الحكم المذكور حتى هزمه وأخرجه من مصر على أقبح وجه فخرج جابر المذكور من مصر لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة ست وتسعين ومائة فكانت ولايته على مصر سنة واحدة تقريبا وولى مصر بعده أبو نصر عباد بن محمد بن حيان من قبل المأمون
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 150 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي