Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 149

Contributors:

P.149
جمادى الآخرة من السنة المذكورة وسكن المعسكر على عادة الأمراء واستخلف على صلاة مصر يحيى بن يزيد المرادي وكان لينا ولما دخل مصر وأقام بها وقعت الفتنة في العراق بين الأخوين الأمين والمأمون أولاد الرشيد وكانت الوقعة بين جيش الأمين وعسكر المأمون وكان على جيش الأمين علي بن عيسى بن ماهان في عسكر كثيف وكان على عسكر المأمون طاهر بن الحسين وهو في أقل من أربعة آلاف فلما وصل ابن ماهان بعساكره إلى الري أشرف عليه على طاهر بن الحسين المذكور وهم يلبسون السلاح وقد امتلأت بهم الصحراء وعليهم السلاح المذهب فقال طاهر ابن الحسين هذا ما لا قبل لنا به ولكن نجعلها خارجية ونقصد القلب فهيأ سبعمائة من الخوارزمية قال احمد ابن هاشم الأمير فقلنا لطاهر نذكر علي بن عيسى البيعة التي أخذها هو علينا وبيعة الرشيد للمأمون قال نعم فعلقناهما على رمحين وقمت بين الصفين وقلت الأمان ثم قلت يا علي بن عيسى الا تتقى الله أليست هذه نسخة البيعة التي أخذتها أنت خاصة اتق الله فقد بلغت باب قبرك قال من أنت قلت احمد ابن هشام فصاح على يأهل خراسان من جاء به فله ألف درهم ثم وقع القتال وانهزم علي بن عيسى بن ماهان وأصحابه فتبعهم طاهر بمن معه فرسخين بعد أن تواقعوا اثنتي عشرة مرة وعسكر المأمون ينتصر فيها حتى لحقهم طاهر بن التاجي ومعه رأس علي بن عيسى بن ماهان وأخذوا جميع ما كان في عسكره فأرسل طاهر بن الحسين الرأس إلى المأمون فلما وصل إليه البريد بالرأس سلم عليه بالخلافة وطيف بالرأس في خراسان ومن يومئذ استفحل أمر المأمون وقوى جأشه وجاء الخبر بقتل علي بن عيسى بن ماهان إلى الأمين وهو يتصيد السمك فقال للذي أخبره ويحك دعني فإن كوثرا قد صاد سمكتين
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 149 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي