Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 154

Contributors:

P.154
المعسكر على عادة أمراء مصر وجعل على شرطته هبيرة بن هاشم بن حديج ولما بلغ الأمين ولاية عباد هذا على مصر كتب إلى ربيعة بن قيس رئيس قيس الحوف بولاية مصر وكتب أيضا إلى جماعة من المصريين بإعانته فلما بلغهم ذلك قاموا ببيعة الأمين وخلعوا المأمون وساروا لمحاربة عباد أمير مصر وأصحابه فخندق عباد على الفسطاط وكانت بينهم حروب ووقائع آخرها الوقعة التي مسك فيها عباد وحمل إلى الأمين فقتله الأمين في صفر سنة ثمان وتسعين ومائة فكانت ولايته على مصر سنة واحدة وسبعة اشهر وتولى مصر من بعده المطلب بن عبد الله وكان عباد هذا من أعيان القواد قدمه هرثمة بن أعين حتى ولاه المأمون مصر وكان فيه رفق بالرعية وعنده سياسة ومعرفة بالحروب دخل مصر وغالب من بها ميله إلى الأمين فلا زال بهم حتى وافقه كثير منهم وكاد أمره يتم لولا انتقاض أهل الحوف عليه وكثر جمعهم ووثبوا عليه فجمع عباد عساكره وقاتلهم من عدة وجوه وهو في قلة إلى أن ظفروا به فلم يبق عليه الأمين وقال هذا ناب من أنياب عساكر المأمون ومع هذا كله ملكها المأمون وولى المأمون بها المطلب ولم يقدر الأمين على أن يولي بها أحدا وقتل بعد مدة يسيره وتولى المأمون الخلافة
السنة التي حكم فيها عباد على مصر وهى سنة سبع وتسعين ومائة فيها لحق القاسم الملقب بالمؤتمن بن الرشيد بأخيه المأمون وصحبة عمه المنصور بن المهدي وفيها كانت وقائع بين عساكر الأمين والمأمون أسر في بعضها هرثمة بن أعين فحمل بعض أصحاب هرثمة على من أسره وضربه فقطع يده وخلص هرثمة هذا والحصار
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 154 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي