Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 138

Contributors:

P.138
فاستمر على ذلك إلى أن صرفه الخليفة بالحسن بن البحباح في يوم الأحد لأربع خلون من صفر سنة ثلاث وتسعين ومائة فكانت ولايته على مصر سنة واحدة وخمسة اشهر تنقص أياما لدخوله مصر وتزيد أياما لولايته ببغداد من الرشيد وكان سبب عزله ان الأمين أرسل إليه في أول خلافته بالدعاء على منابر مصر لابنه موسى واستشاره في خلع أخيه المأمون من ولاية العهد فلم يشر عليه وكان الذي أشار على الأمين بخلع أخيه المأمون الفضل بن الربيع الحاجب وكان المأمون يغض من الفضل فعلم الفضل إن أفضت الخلافة للمأمون وهو حي لم يبق عليه فأخذ في إغراء الأمين بخلع أخيه المأمون والبيعة لابنه موسى بولاية العهد ولم يكن ذلك في عزم الأمين ووافقه على هذا علي بن عيسى بن ماهان والسندي وغيرهما فرجع الأمين إلى قولهم وأحضر عبد الله بن خازم فلم يزل في مناظرته إلى الليل فكان مما قال عبد الله بن خازم أنشدك الله يا أمير المؤمنين أن تكون أول الخلفاء نكث عهد أبيه ونقض ميثاقه ثم جمع الأمين القواد وعرض عليهم خلع المأمون فأبوا ذلك وساعده قوم منهم حتى بلغ إلى خزيمة بن خازم فقال يا أمير المؤمنين لم ينصحك من كذبك ولم يغشك من صدقك لا تجرئ القواد على الخلع فيخلعوك ولا تحملهم على نكث العهد فينكثوا عهدك وبيعتك فإن الغادر مخذول والناكث مغلول فأقبل الأمين على علي بن عيسى بن ماهان وتبسم وقال لكن شيخ هذه الدعوة وناب هذه الدولة لا يخالف على إمامه ولا يوهن طاعته لأنه هو والفضل ابن الربيع حملاه على خلع المأمون ثم انبرم الأمر على أن يكتب للعمال بالدعاء لابنه