Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 135

Contributors:

P.135
مصر يوم الخميس لعشر خلون من شهر رمضان من السنة المذكورة وسكن المعسكر وجعل على شرطته كاملا الهنائي ثم معاوية بن صرد ثم جمع له الرشيد بين الصلاة والخراج في يوم الأربعاء لسبع خلون من شهر رجب سنة إحدى وتسعين ومائة ولما ولى الخراج تشدد فيه فخرج عليه أهل الحوف بالشرق من الوجه البحري وامتنعوا من أداء الخراج وخرج عليهم أبو النداء بأيلة في نحو الف رجل وقطع الطريق واخف السبل وتوجه من أيلة إلى مدين وأغار على بعض نواحي قرى الشأم وانضم إليه من جذام وغيرها جماعة كبيرة وأفسدوا غاية الافساد وبلغ أبو النداء المذكور من النهب والقتل مبلغا عظيما حتى بلغ الرشيد أمره فجهز إليه جيشا من بغداد لقتاله ثم بعث الحسين بن جميل هذا من مصر عبد العزيز الجزري في عسكر آخر فالتقى عبد العزيز بأبى النداء المذكور بأيلة وقاتله بمن معه حتى هزمه وظفر به وعندما ظفر عبد العزيز بأبى النداء المذكور وصل جيش الخليفة الرشيد إلى بلبيس في شؤال سنة إحدى وتسعين ومائة فلما رأى أهل الحوف مسك كبيرهم ومجئ عسكر الخليفة أذعنوا بالطاعة وأدوا الخراج وحملوا ما كان انكسر عليهم بتمامه وكماله فلما وقع ذلك عاد عسكر الرشيد إلى بغداد وأخذ الحسين هذا في اصلاح أمور مصر فبينما هو في ذلك قدم عليه الخبر بعزله عن إمرة مصر بمالك بن دلهم وذلك في يوم ثاني عشر شهر ربيع الأول سنة اثنتين وتسعين ومائة فكانت ولايته على مصر سنة واحدة وسبع اشهر وأياما
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 135 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي