Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 136

Contributors:

P.136
السنة التي حكم فيها الحسين بن جميل على مصر وهى سنة إحدى وتسعين ومائة فيها حج بالناس أمير مكة الفضل بن العباس وفيها ولى الرشيد حمويه الخادم بريد خراسان وفيها غزا يزيد بن مخلد الروم في عشرة آلاف مقاتل فأخذ الروم عليه المضيق فقتل بقرب طرسوس وقتل معه سبعون رجلا من المقاتلة ورجع الباقون فولى الرشيد غزو الصائفة هرثمة بن أعين المتقدم ذكره في أمراء مصر في محله وضم إليه الرشيد ثلاثين ألفا من جند خراسان ووجه معه مسرورا الخادم والى مسرور المذكور النفقات في الجيش المذكور وجميع أمور العسكر خلا الرياسة على الجيش فإن ذلك لهرثمة بن أعين المذكور وفيها نزل الرشيد بالرقة وأمر بهدم الكنائس التي بالثغور ثم عزل علي بن عيسى بن ماهان عن إمرة خراسان بهرثمة بن أعين المذكور وبعد هذه الغزوة لم يكن للمسلمين صائفة إلى سنة خمس عشرة ومائتين وفيها توفى عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ( بفتح السين المهملة ) أبو عمرو الكوفي كان محدثا حافظا زاهدا ورعا قال جعفر البرمكي ما رأينا مثل ابن يونس أرسلنا إليه فأتانا بالرقة وحدث المأمون فاعتل قبل خروجه فقلت يا أبا عمرو قد أمر لك بخمسين ألف درهم فقال لا حاجة لي فيها فقلت هي مائة الف فقال لا والله لا يتحدث أهل العلم أنى اكلت للسنة ثمنا وفيها توفى مخلد ابن الحسين أبو محمد البصري كان من أهل البصرة فتحول إلى المصيصة ورابط بها وكان عالما زاهدا ورعا حافظا للسنة لا يتكلم فيما لا يعنيه