ومن اشترى هدية ، ثمَّ أراد أن يشتري أسمن منه ، اشتراه ، وباع الأول إن شاء ، وإن ذبحهما ، كان أفضل .
ولا يجوز في الهدي والأضحية العرجاء البين عرجها ، ولا العوراء البين عورها ، ولا العجفاء ولا الخرماء ولا الجذاء - وهي المقطوعة الأذن - ولا العضباء - وهي المكسورة القرن - فإن كان القرن الداخل صحيحا ، فلا بأس به وإن كان ما ظهر منه مقطوعا . فلا بأس به وإن كانت أذنه مشقوقة أو مثقوبة إذا لم يكن قطع منها شيء .
ومن اشترى هديا على أنه تام ، فوجده ناقصا ، لم يجزئ عنه إذا كان واجبا فإن كان تطوعا ، لم يكن به بأس .
وجميع ما يلزم الحاج المتمتع وغير المتمتع من الهدي والكفارات في الإحرام ، لا يجوز ذبحه ولا نحره إلا بمنى . وكل ما يلزمه في إحرام العمرة ، فلا ينحره إلا بمكة .
ومن اشترى هدية فهلك ، فإن كان واجبا أو مضمونا ، وجب عليه أن يقيم بدله وإن كان تطوعا ، فليس عليه شيء .
والهدي إذا كان واجبا ، لا يجوز أن يأكل الإنسان منه . وهو كل ما يلزمه في النذور والكفارات . وإن كان تطوعا ، فلا بأس أن يأكل منه .
وإذا هلك الهدي قبل أن يبلغ المنحر ، فلينحره أو يذبحه ، وليغمر النعل في الدم ، ويضرب به صفحة سنامه ، ليعلم بذلك أنه هدي .
وإذا أصاب الهدي كسر ، فلا بأس ببيعه ، ولكن يتصدق بثمنه ، ويقيم آخر بدله وإن ساقه على ما به إلى المنحر ، فقد أجزأه .
وإذا سرق الهدي من موضع حصين ، فقد أجزأ عن صاحبه ، وإن
النهاية ونكتها — صفحة 529
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٢٩