فإن اتجر متجر بأموالهم نظرا لهم ، يستحب له أن يخرج من أموالهم الزكاة ، وجاز له أن يأخذ من الربح بقدر ما يحتاج إليه على قدر الكفاية .
وإن اتجر لنفسه دونهم ، وكان في الحال متمكنا من ضمان ذلك المال ، كانت الزكاة عليه ، والربح له ، وإن لم يكن متمكنا في الحال من مقدار ما يضمن به مال الطفل ، وتصرف فيه لنفسه من غير وصية ولا ولاية ، لزمه ضمانه ، وكان الربح لليتيم ، ويخرج منه الزكاة .
فأما ما عدا الأموال الصامتة من الغلات والمواشي ، فإنه يجب على من سميناه الزكاة في أموالهم ، وعلى أوليائهم أن يخرجوها ، ويسلموها إلى مستحقيها .
[ 2 ]
باب ما تجب فيه الزكاة وما لا تجب وما يستحب فيه الزكاة
الذي تجب فيه الزكاة فرضا لازما تسعة أشياء :
الذهب والفضة إذا كانا مضروبين دنانير ودراهم منقوشين . فإذا كانا سبائك أو حليا ، فلا تجب فيهما الزكاة ، إلا أن يقصد صاحبهما الفرار به من الزكاة . فمتى فعل ذلك قبل حال وجوب الزكاة ، استحب له أن يخرج منهما الزكاة . وإن جعله كذلك بعد دخول الوقت ، لزمته الزكاة على كل حال .
والحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ، والإبل ، والبقر ، والغنم .
وكل ما عدا هذه التسعة أشياء ، فإنه لا تجب فيه الزكاة .
النهاية ونكتها — صفحة 423
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤٢٣