من الزكاة ، كان ثابتا في ذمتهم ، وهم جميع من كان على ظاهر الإسلام والباقون هم الذين متى لم يخرجوا ما يجب عليهم من الزكاة ، لم يلزمهم قضاؤه ، وهم جميع من خالف الإسلام ، فإن الزكاة وإن كانت واجبة عليهم بشرط الإسلام ( 1 ) ، ولم يخرجوها لكفرهم ، فمتى أسلموا لم يلزمهم إعادتها . ( 2 ) وأما المجانين ، ومن ليس بكامل العقل ، فلا تجب عليهم الزكاة في أموالهم المودعة [ 1 ] ، وتجب فيما يحصل لهم من الغلات والمواشي .
وحكم الأطفال حكم من ليس بعاقل من المجانين أو غيرهم ، فإنه لا تجب في أموالهم الصامتة زكاة .
شرح
( 2 ) قوله : « لم يلزمهم إعادة » كيف يقال : إعادة لشيء ما فعل ؟
وما جواب الشرط الأول ؟
الجواب : العبادات الشرعية عندنا لازمة للكافر ، و [ 2 ] لكن صحة إيقاعها مشروطة بالإسلام .
و [ 3 ] قوله : لا يجب الشيء ما لم يحصل شرطه ، هذا حق إذا كان شرطا في الوجوب ، أما إذا كان شرطا في الأداء فلا .
وأما جواب الشرط الأول فالشرط الثاني ، وجوابه سد مسد الجواب الأول .
وإنما سماه « إعادة » لأن الزكاة لما لم يكن لوجوبها وقت يفوت [ 4 ] ، وكان لوقتها بداية ، جاز أن يعبر عن الإتيان بها بعد الإخلال تارة بالقضاء ، لأنها في معنى الفائت ، وتارة بالإعادة ، لأنها ليست مفعولة بعد خروج وقتها .
هامش
[ 1 ] في م : « المودوعة » .
[ 2 ] ليس « و » في ( ش ) .
[ 3 ] ليس « و » في ( ش ، ك ) .
[ 4 ] في ك : « يفوت به » .