فإن كانت المسافة أربعة فراسخ ، وأراد الرجوع من يومه ، وجب أيضا التقصير . فإن لم يرد الرجوع ، فهو بالخيار في التقصير والإتمام .
ولا يجوز التقصير ، إلا لمن كان سفره طاعة لله ، أو في سفر مباح . فإن كان سفره معصية أو اتباعا السلطان جائر ، لم يجز له التقصير .
وكذلك إن كان سفره إلى صيد لهو أو بطر ، لم يجز له التقصير . وإن كان الصيد لقوته وقوت عياله ، وجب أيضا التقصير . وإن كان صيده للتجارة ، وجب عليه التمام في الصلاة ، والتقصير في الصوم .
ولا يجوز التقصير للمكاري وللملاح والراعي والبدوي إذا طلب القطر والنبت ، والذي يدور في جبايته ، والذي يدور في إمارته ، ومن يدور في التجارة من سوق إلى سوق ، ومن كان سفره أكثر من حضره .
هؤلاء كلهم لا يجوز لهم التقصير ما لم يكن لهم في بلدهم مقام عشرة أيام . فإن كان لهم في بلدهم مقام عشرة أيام ، وجب عليهم التقصير .
وإن كان مقامهم في بلدهم خمسة أيام ، قصروا بالنهار ، وتمموا الصلاة بالليل .
ولا يجوز التقصير للمسافر ، إلا إذا توارى عنه جدران بلده و [ 1 ] خفي عليه أذان مصره .
فإن خرج بنية السفر ، ثمَّ بدا له ، وكان قد صلى على التقصير ، فليس عليه شيء ، فإن لم يكن قد صلى ، أو كان في الصلاة ، وبدا له من السفر ، تمم صلاته .
فإن خرج من منزله ، وقد دخل الوقت ، وجب عليه التمام إذا كان
هامش
[ 1 ] في م : « أو » .