شرائطه أن يكون هناك ، إمام عادل أو من نصبه الإمام للصلاة بالناس ، ويبلغ عدد من يصلي بهم سبعة نفر . فإن كانوا أقل من ذلك ، لم تجب عليهم الجمعة . ويستحب لهم أن يجمعوا إذا كانوا خمسة نفر .
ومع حصول هذه الشرائط تسقط عن تسعة نفر : الشيخ الكبير ، والطفل الصغير ، والمرأة ، والعبد ، والمسافر ، والأعمى ، والأعرج ، والمريض ، ومن كان على رأس أكثر من فرسخين .
ويلزم هؤلاء المذكورين - إلا من هو خارج عن التكليف مثل الطفل الصغير - الفرض أربع ركعات . فإن حضروا الجمعة ، وجب عليهم الدخول فيها ، وأجزأتهم صلاة ركعتين . وإن لم يحضروا ، لم يجب عليهم الحضور حسب ما قدمناه .
ولا يجوز أن يجمع في بلد واحد في موضعين . وأقل ما يكون بين الجمعتين ، ثلاثة أميال فصاعدا .
وإذا حضر الإمام في بلد ، فلا يجوز أن يصلي بالناس غيره ، إلا مع المرض المانع له من ذلك .
شرح
الجواب : أما اللفظ الأول فلا مأخذ فيه ، لأن للجمعة شرائط ، من جملتها ما ذكره هنا ، فقوله [ 1 ] : « ومن شرائطه » يدل على أن هنا شرائط أخر ، وهو حق . وأما قوله :
« و [ 2 ] مع حصول هذه الشرائط » يحتمل أن يكون إشارة إلى الشرطين ، وقد عبر عنهما بلفظ الجمع ويحتمل أن يكون إشارة إلى ما ذكره أولا من قوله : « إذا حصلت شرائطه » ، لئلا يتوهم أن الجمعة تجب بالشرطين حسب ، وهذا غير بعيد .
هامش
[ 1 ] في ش : « قوله » .
[ 2 ] ليس « و » في ( ك ) .