بعنوان أنّه الجزء الأخير كما تقدّم .
وأمّا الأربع التي حكمها لزوم العمل على وفق الشكّ المنقلب إليه بلا كلام ، فهي الصور التي كان الشكّ المنقلب إليه هو الشكّ بين الاثنتين والثلاث ، والشكّ المنقلب عنه واحدا من الشكوك الأربعة الأخر . والسرّ في ذلك هو أنّه مع وجود الشكّ المنقلب إليه يعلم بنقصان الصلاة وعدم كون التسليم واقعا في محلَّه ، فالشكّ الحادث بعده شكّ في أثناء الصلاة حقيقة ، وقد تقدّم أنّه لو تبدّل الشكّ إلى شكّ آخر في الأثناء لا بدّ من العمل على وفق الشكّ المنقلب إليه بلا إشكال .
وأما الستّ الباقية التي حكمها أيضا لزوم العمل على وفق الشكّ المنقلب إليه على الأقوى ، وإن وقع فيها الإشكال والخلاف تارة من حيث إلحاقها بالستّ المتقدّمة التي حكمها الصحّة والتمامية وعدم وجوب شيء ، نظرا إلى زوال ما حدث في الأثناء وعروض الموجود بعد الفراغ ، فلا أثر لشيء منهما ، وأخرى من حيث لزوم الإتيان بالنقيصة المحتملة بالاحتمال الموجود موصولة كما عن المحقّق المتقدّم .
فهي الصور الستّ الأخيرة التي تتحصّل من انقلاب واحد من الشكوك التي أحد طرفيها أو أطرافها احتمال التمامية ، والآخر احتمال النقيصة إلى شكّ آخر من تلك الشكوك كما عرفت . وعليك بملاحظة الجدول المرقوم في الذيل :
الصور الأربع التي حكمها لزوم العمل على طبق الشكّ الثاني بلا إشكال :
الشكّ المنقلب عنه - الشكّ المنقلب إليه -
- الشكّ بين الثلاث والأربع - الشكّ بين الاثنتين والثلاث -
- الشكّ بين الاثنتين والأربع - الشكّ بين الاثنتين والثلاث -
- الشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع - الشكّ بين الاثنتين والثلاث -
- الشكّ بين الأربع والخمس - الشكّ بين الاثنتين والثلاث -
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 47
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٤٧