تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤

بمجرّد التوبة - وقبول الشهادة لا يثبت بمجرّد التوبة ، بل تقبل بالتوبة وإصلاح العمل ( 1 ) . إلى آخر ما أفاده فيها . ولا يخفى أنّ اعتبار الإصلاح مضافا إلى التوبة ينحصر بباب القذف ، ولا دليل عليه في غير ذلك الباب . وكيف كان ، فلا ينبغي المناقشة في قبول الشهادة وما يجري مجراه بعد التوبة عن المعصية ، نعم ربما يناقش في ذلك بأنّ العدالة هي الملكة النفسانية الكذائية ، على ما دلَّت عليه صحيحة ابن أبي يعفور المتقدّمة وبعد زوالها بإتيان الكبيرة لا دليل على عودها بمجرّد التوبة والاستغفار حتّى تقبل شهادته . ولذا خصّ بعض المعاصرين - على ما حكي عنه - قبول الشهادة بالتوبة بما إذا عادت معها الملكة التي كانت حاصلة له قبل الإتيان بالكبيرة ( 2 ) . هذا ، ولكن الظاهر أنّ حقيقة العدالة كون الشخص على حال يتعسّر معها صدور المعصية عنه ، وبعد صدورها والتوبة عنها تكون هذه الحالة باقية له ، بل هي التي بعثها على التوبة عن المعصية ، وهذا المقدار يكفي في قبول الشهادة وجواز الاقتداء ونحوهما ، فتدبّر جيّدا .

مسألة : لو انكشف أنّ الإمام فاقد لبعض الشروط

لو لم يكن الإمام واجدا لشيء من شرائط الإمامة كأن لم يكن عادلا واقعا أو كان محدثا مثلا ، فهل يحكم بصحّة صلاة المأمومين بعد انكشاف الحال أم لا ؟ وقد ورد في موارد مخصوصة من هذه المسألة روايات خاصّة من أهل البيت عليهم السّلام يكون
هامش
( 1 ) الخلاف 6 : 260 مسألة 11 .
( 2 ) كتاب الصلاة للمحقّق النائيني 3 : 390 .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 274 | الشيخ محمد الفاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )