تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
ولكن لا يذهب عليك أنّ ما اخترناه من عدم قدح ارتكاب الصغيرة في العدالة إنّما هو في الصغيرة بقول مطلق ، لا الصغيرة الإضافية التي يصدق عليه عنوان الكبيرة أيضا . ولذا ثمرة هذا البحث قليلة في الغاية ، لاختلاف روايات الخاصّة والعامّة في عدد الكبائر وبيان الضابط لها ، ولأجله يتعسّر الاطَّلاع على الصغيرة بقول مطلق ، ولذا لم يكن هذا البحث محرّرا في كلماتهم ومذكورا فيها منقّحا .

الإتيان بالكبيرة مانع عن قبول الشهادة

قد اتّفقت آراء المسلمين تقريبا على أنّ مجرّد الإتيان بالكبيرة يمنع عن قبول الشهادة ، وما يجري مجراه من جواز الاقتداء به في الصلاة وغيره ( 1 ) ، كما أنّه قد ادّعى الإجماع جماعة من المتأخّرين على أنّ التوبة عن الكبيرة والرجوع عنها تزيل حكم المعصية ، ومعها تقبل الشهادة ويجري سائر أحكام العدالة ( 2 ) . وقد وقع الخلاف في ذلك بين المسلمين ، ومورد الخلاف بينهم مسألة القذف ، والمنشأ له هي الآية الشريفة ، وقد تعرّض لهذه المسألة الشيخ رحمه الله في كتاب الخلاف في باب الشهادات حيث قال : القاذف إذا تاب وصلح قبلت توبته وزال فسقه بلا خلاف ، وتقبل عندنا شهادته فيما بعد ، وبه قال عمر بن الخطاب ، وروي عنه أنّه جلَّد أبا بكرة حين شهد على المغيرة بالزنا ، ثمَّ قال له : تب تقبل شهادتك . وعن ابن

هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 217 ، السرائر 2 : 117 ، شرائع الإسلام 4 : 116 ، تحرير الأحكام 2 : 208 ، ذخيرة المعاد : 305 ، مفتاح الكرامة 3 : 88 - 89 ، جواهر الكلام 13 : 322 - 333 .
( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 117 ، مختلف الشيعة 8 : 484 ، الدروس 2 : 126 ، ذخيرة المعاد : 305 ، مفتاح الكرامة 3 : 88 - 89 ، جواهر الكلام 13 : 322 - 323 .