حكم صلاة الجماعة من حيث الوجوب والاستحباب
لا إشكال ولا خلاف عندنا « معاشر الإمامية » في عدم وجوب الجماعة في الصلوات الخمس اليومية ، وكذا في غيرها من الصلوات الواجبة والمندوبة ، نعم تجب في خصوص صلاة الجمعة عند اجتماع شرائط وجوبها ( 1 ) ، كما أنّه قد تجب في غيرها بالنذر وشبهه وضيق الوقت عن الإتيان بها فرادى ، لأجل بطء المأموم في قراءته وسرعة الإمام فيها . فإنّه يجب في هذه الموارد أن يصلَّي جماعة ، فإن خالف ولم يصلّ كذلك ، فإن كانت مخالفته في حال السهو عن تعلَّق النذر مثلا بالإتيان بها جماعة ، فالظاهر صحة صلاته ، وإن كانت مخالفته عن عمد والتفات ، فتارة : يكون متعلَّق نذره شاملا للصلاة المعادة جماعة بحيث كان غرضه متعلقا بأصل الإتيان بالصلاة في جماعة ، وأخرى : لا يكون متعلَّق نذره شاملا لها ، بل كان منذورة هو الإتيان بفريضته في الجماعة . فعلى الأول تصحّ صلاته فرادى ، لتمكنه من الإتيان بمنذوره ، وعلى الثاني