تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
1 - مجرّد لزوم الإتيان بالفائتة قبل الحاضرة ، لأجل كون الوجوب المتعلَّق بها فوريّا من دون أن يكون الإتيان بها شرطا في صحة الحاضرة . 2 - كون الإتيان بها من شرائط صحة الحاضرة ، كشرطيّة الإتيان بالظهر للعصر والمغرب للعشاء . ثالثها : العدول بالنيّة من الحاضرة إلى الفائتة ، إذا نسي الإتيان بها وذكرها في أثناء الحاضرة ، وليعلم أنّ هذا المطلب لا يستفاد من القائلين بالمضايقة من العامّة أصلا ، فإنّهم يحكمون في هذا الفرض ببطلان الصلاة ولا يجوّزون العدول كالقائلين بالمواسعة منهم . ثمَّ إنّ مقتضى الأصل العملي مع قطع النظر عن الأدلَّة الخاصّة للطرفين هو القول بالمواسعة ، لأنّ كلّ واحد من المطالب الثلاثة المتقدّمة على خلاف الأصل ، ضرورة أنّ الأصل يقتضي عدم التوقيت وعدم تعلَّق أمر آخر بالمبادرة والفوريّة ، وعدم كون الإتيان بالفائتة من شرائط صحة الحاضرة ، وعدم وجوب العدول منها إليها بالنية إذا ذكر فوتها في أثناء الحاضرة . نعم ، يمكن أن يورد على جريان الأصل ، بأنّ توجّه التكليف بطبيعة القضاء عند فوت الفريضة في وقتها ممّا لا شكّ فيه ، واللازم على المكلَّف الخروج عن عهدة هذا التكليف المتوجّه إليه يقينا ، بأن أتى بمتعلَّقه في أوّل أوقات الإمكان ولم يؤخّر عمدا ، وإلَّا فمع التأخير عن أوّل أوقاته إلى ثانيها وثالثها و . ، يحتمل أن لا يبقى متمكَّنا من الإتيان به في ذلك الوقت ، ومع هذا الاحتمال لا يجوز له إجراء الأصل مع كون توجّه التكليف إليه معلوما . ولكن ربما يتوهّم جريان الأصل الموضوعي ، وهو استصحاب بقاء المكلَّف وعدم زوال تمكنه بعروض موت ونحوه . وهذا مندفع بعدم جريان مثل هذا الاستصحاب ، بعد عدم كون المستصحب حكما شرعيّا ، ولا مترتّبا عليه حكم
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 135 | الشيخ محمد الفاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )