عدم المغايرة بينه وبين القول الثاني ، لوضوح أنّ الحكم بكونها متمّمة إنّما هو فيما إذا كانت الصلاة ناقصة ، لأنّه لا معنى للحكم بأنّ الاحتياط تمام مع فرض عدم نقصانها كما هو واضح .
وإن كان المراد أنّ الاحتياط في خصوص صورة النقص تمام من وجه وصلاة منفردة من وجه فلا معنى له أصلا ، لأنّ الحكم بكونه تماما إنّما هو لأنّ وظيفة المصلَّي مع الشكّ في عدد الركعة لم ينقلب من الإتيان بالصلاة المشتملة على أربع ركعات ، بل لا بدّ من الإتيان بها ، إمّا متّصلة وإمّا منفصلة ، ولا يلائم ذلك مع الحكم بكونه صلاة منفردة أيضا من وجه كما لا يخفى .
فانقدح أنّ الأقوى - كما هو مقتضى النصوص وفتاوى القدماء - كون صلاة الاحتياط جزء وتماما ، وتخلَّل الحدث بينها وبين الصلاة إنّما هو كتخلَّله بين شيء من أجزائهما .
ثانيها : الشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع
المشهور أنّه يجب عليه البناء على الأكثر وإتمام الصلاة ثمَّ الإتيان بركعتين قائما وركعتين جالسا ( 1 ) ، وحكي عن الصدوق أنّه حكم بثبوت التخيير بينه وبين الإتيان بركعة قائما وركعتين جالسا ( 2 ) . أمّا الروايات الواردة : فمنها : ما رواه الصدوق بإسناده عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن
هامش
( 1 ) المقنعة : 146 ، الانتصار : 156 ، جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 37 ، المبسوط 1 : 123 ، الخلاف 1 :
445 ، السرائر 1 : 254 ، المعتبر 2 : 393 ، تذكرة الفقهاء 3 : 343 مسألة 356 ، الدروس 1 : 203 ، مسالك الأفهام 1 : 294 .
( 2 ) الفقيه 1 : 231 ذح 1021 ، وحكاه عن والد الصدوق أيضا في مختلف الشيعة 2 : 384 .