تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
العمل ، إلى أنّه لو وقع ذلك الآن ظرفا لوقوع جزء من العمل فقد وقع ذلك الجزء في وقته ، وحينئذ ينقدح أنّه ما دام شيء من الوقت باقيا بحيث لو كان مشتغلا به لوقع شيء من أجزائه فيه على نحو ينطبق آخر جزء من العمل على آخر الجزء من الوقت ، يصدق أنّ الوقت باق ولو لم يمكن وقوعه ظرفا لمجموع العمل . وبالجملة : الوقت عبارة عن الزمان الذي جعل ظرفا للعمل ، بحيث لو وقع جزء منه فيه لم يلزم وقوعه في خارج الوقت ، وهذا المعنى يصدق على ما إذا بقي من الوقت آن واحد ، وحينئذ فيظهر أنّه لا مجال لهذه القاعدة في الصورتين المتقدّمتين بعد كون ظرف الشكّ فيهما هو الوقت لا خارجه ، فيجب الإتيان بالعمل الذي شكّ في الإتيان به ، ولو لم يبق مقدار الركعة أيضا . لأنّ المفروض بقاء الوقت حقيقة ، ومفاد قاعدة « من أدرك » ليس التنزيل في نفس الوقت ، بحيث صار مقدار الركعة الباقي وقتا تنزيليّا للصلاة ، كيف وقد عرفت أنّه وقت لها حقيقة ، بل مفادها تنزيل الصلاة التي وقعت ركعة منها في الوقت منزلة الصلاة الواقعة بتمامها فيه كما لا يخفى . هذا كلَّه إذا كانت الصلاة التي شكّ فيها وقد بقي من الوقت مقدار ركعة أو أقلّ منها فاقدة للشريكة كصلاة الغداة ، فيجب الإتيان بها لو شكّ فيها ولو لم يبق من الوقت إلَّا آن واحد . وأمّا في مثل الصلاة التي لها شريكة كصلاة الظهر فيتصوّر وجوه : لأنّه تارة يشكّ في الإتيان بها مع القطع بالإتيان بالشريكة ، وثانية يكون بالعكس ، وثالثة يشكّ في الإتيان بإحداهما لا على التعيين ، مع القطع بالإتيان بواحدة منهما ، ورابعة يشكّ في الإتيان بهما ، ويحتمل أنّه لم يأت بشيء منهما بعد . ففيما إذا شكّ في كلتيهما ، تارة يكون الشكّ في الوقت المختصّ بالشريكة التي هي العصر مثلا ، وأخرى يكون الشكّ قبله ولو بمقدار ركعة . فعلى الأوّل يكون