تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠

أن يكون المراد من رواية أبي بصير هي صورة الإتيان بالمنافي المانع من ضمّ ركعة وسجدتين فتدبّر . وبالجملة : فمقتضى الجمع بين الروايات المختلفة الواردة في هذا الباب هو الأخذ بظاهر الصحيحة والحكم بعدم بطلان الصلاة فيما إذا نسي الركوع وتذكَّر بعد السجدتين ، كما عرفت أنّه مقتضى القاعدة أيضا ، لكن حيث إنّ الصحيحة ساقطة عن الاعتبار لإعراض الأصحاب عنها ، فلا تصلح أن تعارض لسائر الأخبار ، فلا بدّ من طرحها والأخذ بغيرها ممّا يدلّ على وجوب الاستئناف ، أو الاستقبال الظاهر في حدّ ذاته في الاستئناف . ثمَّ إنّ الشيخ أبا جعفر الطوسي قدّس سرّه ذهب في كتبه إلى التفصيل بين ما لو أخلّ بالركوع في الأوّلتين مطلقا أو به في ثالثة المغرب فتبطل صلاته ، وبين ما لو كان في الأخيرتين من الرباعية وترك الركوع ناسيا وسجد السجدتين أو واحدة منهما ، فإنّه يسقط السجدة ويقوم ويركع ويتمّ ( 1 ) . والظاهر أنّ مستنده في ذلك هو الجمع بين صحيحة محمد بن مسلم وغيرها من الأخبار الواردة في هذا الباب ، وبين ما دلّ على عدم تحمّل الركعتين الأوّلتين من الرباعية للسهو ، بخلاف الأخيرتين . وبالجملة : فيظهر منه أنّه اعتمد على الصحيحة وجمع بينها وبين غيرها من الأخبار الأخر بالنحو الذي اختاره . تتميم : حول حقيقة الركوع وزيادته قد عرفت أنّ زيادة الركوع سهوا قد دلَّت الشهرة العظيمة بل الإجماع على

هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 109 ، التهذيب 2 : 149 ، الاستبصار 1 : 356 .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 440 | الشيخ محمد الفاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )