الطبقات الرجالية التي رتبناها ، وصفوان من الطبقة السادسة ولا يمكن له النقل عنه من دون واسطة .
ويمكن أن يقال في مقام الجمع : بأنّ المراد بقوله عليه السّلام في رواية رفاعة :
« يستقبل » ، هو الرجوع للتدارك ثمَّ الإتمام ، لا الاستئناف والإتيان بها من رأس حتى تعارض الصحيحة . وأمّا قوله عليه السّلام في رواية إسحاق بن عمّار : « يستقبل » ، فهو وإن كان ظاهرا في الاستئناف باعتبار التعليل بقوله : « حتى يضع كلّ شيء من ذلك موضعه » ، إلَّا أنّ موردها هو ما إذا نسي الركوع ، ومن المعلوم بمقتضى الصحيحة أنّ نسيان الركوع بحيث فات محلّ تداركه لا يتحقق بمجرّد الإتيان بالسجدتين ، فالصحيحة واردة عليها .
نعم ، يبقى في البين رواية أبي بصير ، فإنّها ظاهرة في وجوب الاستئناف ، ويمكن أن يقال : بأنّ الظاهر من قوله عليه السّلام : « إذا أيقن الرجل أنّه ترك ركعة من الصلاة » هو ما إذا أيقن الرجل ذلك بعد الفراغ من الصلاة لأنّ هذا النحو من التعبير إنّما يلائم بعد الفراغ كما لا يخفى .
وحينئذ فقوله : « وقد سجد سجدتين وترك الركوع » يحتمل أن يكون المراد به هو الإتيان بالسجدتين من الركعة التي أيقن أنّه تركها ، فترك الركعة حينئذ إنّما تحقق بترك ركوعها فقط ، ويحتمل أن يكون المراد به هو الإتيان بالسجدتين وترك الركوع من ركعة أخرى غير الركعة التي أيقن أنّه تركها ، والظاهر هو الاحتمال الأوّل .
وعليه فحاصل مورد الرواية يرجع إلى ترك الركوع من ركعة واحدة مع كون العلم بذلك بعد الفراغ من الصلاة ، فيتّحد مع ما وقع التعرّض له في ذيل صحيحة محمد بن مسلم المتقدّمة بقوله عليه السّلام : « وإن كان لم يستيقن إلَّا بعد ما فرغ وانصرف . » ، ولكنّ الظاهر من الصحيحة هي صورة عدم الإتيان بشيء من المنافيات ، فلا بدّ من
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 439
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٤٣٩