المذكور فيه مجرّد وضع الرجل يده اليمنى على اليسرى . فما يحتمل أن يكون مورد السؤال هو أحد الأمور التالية : 1 - : أن يكون مراد السائل هو السؤال عن حكم التكفير من حيث هو ، وإنّه هل يكون محرّما في حدّ نفسه مع قطع النظر عن الصلاة أم لا ؟ . 2 - : أن يكون المراد هو السؤال عن حكمه إذا وقع في الصلاة ، وأنّه هل يكون محرّما في ظرف الصلاة أم لا ؟ . 3 - : أن يكون مورد السؤال هو كونه مبطلا للصلاة ومانعا عنها . 4 - : أن يكون المراد هو السؤال عن أنّه هل يكون من آداب الصلاة أم لا ؟ . 5 - : أن يكون مورد السؤال هو جوازه في حدّ نفسه بنحو الكراهة أو الإباحة بعد كون أصل التكفير جائزا . ولا يخفى بعد الاحتمال الأوّل والأخير ، لأنّ مورد السؤال هو وضع اليد في الصلاة لا في حدّ نفسه ، فيدور الأمر بين الاحتمالات الثلاثة الأخر والظاهر منها هو الاحتمال الثالث ، لأنّ التعبير في الجواب بقوله : « لا تفعل » ، ظاهر في أنّ التكفير يوجب انحطاط الصلاة بحيث تصير فاسدة ، ويوجب عدم انطباق عنوان الصلاة على المأتيّ به من الأفعال ، فالنهي نهي إرشاديّ وحينئذ فيمكن أن تصير الرواية منشأ لدعوى الإجماع على بطلان الصلاة بالتكفير كما عن السيد وغيره ( 1 ) ، بناء على مبناهم في دعوى الإجماع . ثمَّ إنّ التعبير في الرواية بقوله : « حكى » دون - حكيت - يدلّ على أنّ محمّد بن
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 334
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٣٣٤
هامش
( 1 ) الانتصار : 141 - 142 ، المقنعة : 104 ، الخلاف 1 : 321 ، النهاية : 73 ، الغنية : 81 ، الوسيلة : 97 ، الكافي في الفقه : 125 ، السرائر 1 : 217 ، المعتبر 2 : 257 ، المنتهى 1 : 311 ، تذكرة الفقهاء 3 : 295 مسألة 330 ، نهاية الأحكام 1 : 523 ، تحرير الأحكام 1 : 42 ، قواعد الأحكام 1 : 281 ، الروضة البهيّة 1 : 235 ، جامع المقاصد 2 :
344 ، رياض المسائل 3 : 513 .