ومنها : رواية المعراج المشتملة على بيان أفعال الصلاة المتضمّنة لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « فقال لي - يعني جبرئيل - يا محمّد : صلّ عليك وعلى أهل بيتك ، فقلت : صلَّى اللَّه عليّ وعلى أهل بيتي وقد فعل ، ثمَّ التفت فإذا أنا بصفوف من الملائكة والنبيّين والمرسلين ، فقال لي : يا محمّد سلَّم ، فقلت : السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته » ( 1 ) . ومنها : بعض الروايات الواردة في كيفية تسليم المنفرد والإمام والمأموم ، المذكورة في الوسائل في الباب الثاني من أبواب التسليم . وبالجملة : فلا إشكال بل ولا خلاف بين المسلمين ، في أنّ المراد من التسليم متى أطلق هو قول : السلام عليكم . وحينئذ يقع الكلام في أنّ الصيغة الثانية ، وهي السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين ، هل تكون مخرجة ومحلَّلة لما حرّمته الصلاة أم لا ؟ فنقول : الأخبار الواردة في هذا الباب كثيرة : منها : رواية الحلبي قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : كلّ ما ذكرت اللَّه عزّ وجلّ والنبي صلَّى اللَّه عليه وآله فهو من الصلاة ، وإن قلت : السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين فقد انصرفت » ( 2 ) . ومنها : رواية أبي كهمس عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن الركعتين الأوّلتين إذا جلست فيهما للتشهد فقلت وأنا جالس : السلام عليك أيّها النبي ورحمة اللَّه وبركاته ، انصراف هو ؟ قال : « لا ، ولكن إذا قلت : السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين فهو الانصراف » ( 3 ) .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 300
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٣٠٠
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 312 الباب 1 ، ح 1 ، الكافي 3 : 482 - 485 ح 1 ، الوسائل 5 : 466 . أبواب أفعال الصلاة ب 1 ذ ح 10 .
( 2 ) الكافي 3 : 337 ح 6 ، التهذيب 2 : 316 ح 1293 ، الوسائل 6 : 426 . أبواب التسليم ب 4 ح 1 .
( 3 ) الفقيه 1 : 229 ح 1014 ، التهذيب 2 : 316 ح 1292 ، السرائر 3 : 604 ، الوسائل 6 : 426 . أبواب التسليم ب 4 ح 2 .