تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨

التي لا يبقى للناظر فيها الارتياب في كون التسليم في آخر الصلاة أمرا مفروغا عنه بين الإمامية في مقام العمل . ومن المعلوم أنّ هذا النحو من الاستمرار ، أي استمرار المسلمين في مقام العمل ، يكشف عن مداومة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله على ذلك . وبالجملة : فاستقرار عمل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله والمسلمين بعده ممّا لا يكاد يمكن إنكاره . الجهة الثانية : صيغة التسليم إنّ لكيفية التسليم ثلاث صيغ معروفة بين العامة والخاصة ، وقد عرفت أنّ الأوليين منها داخلتان في تحيّات التشهد عندهم ، بل عن الشافعي وجوبهما كوجوب قول التحيّات للَّه ( 1 ) ، ولكن ظاهرهم الاتّفاق على الإتيان بهما قبل الشهادتين ، والصلاة على النبي وآله ( 2 ) ، وقد ظهر لك ( 3 ) أنّ ذلك يوجب الخروج عن الصلاة عند الإمامية . والظاهر أنّ التسليم عندهم ( 4 ) هي الصيغة الأخيرة المعروفة ، كما أنّه ربما يستفاد ذلك من رواية أبي بصير الطويلة المشتملة على تحيّات التشهد ، على النحو الأكمل ، حيث إنّه قال فيها بعد ذكر التحيّات المتضمّنة لقول السلام عليك أيّها النبي . ، والسلام علينا وعلى . ، : « ثمَّ تسلَّم » ( 5 ) ، فإنّ ظاهرها أنّ التسليم ليس

هامش
( 1 ) راجع 2 : 286 .
( 2 ) راجع 2 : 286 .
( 3 ) راجع 2 : 286 .
( 4 ) المجموع 3 : 475 - 476 ، المغني لابن قدامة 1 : 626 ، الشرح الكبير 1 : 626 ، تذكرة الفقهاء 3 : 245 مسألة 301 .
( 5 ) التهذيب 2 : 99 ح 373 ، الوسائل 6 : 393 . أبواب التشهد ب 3 ح 2 .