تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

فلا يجوز الاكتفاء بإحداهما في كلّ ركعة ، بل يجب الجمع بينها وبين صاحبتها ، والروايات الواردة في هذا الباب المذكورة في الجوامع التي بأيدينا ( 1 ) وإن لم تكن خالية عن المناقشة من حيث السند ، أو الدلالة ، كما يظهر بمراجعتها ، إلَّا أنّ الظاهر عدم الاحتياج إليها في الفتوى بذلك ، بعد وضوح الحكم عند الإمامية ، بحيث لم يخالف فيه أحد . فعن الشيخ في الاستبصار : أنّ هاتين السورتين سورة واحدة عند آل محمّد عليهم السّلام ( 2 ) ، وعن الانتصار : أنّه جعل ذلك ممّا انفردت به الإمامية ( 3 ) ، وعن الأمالي نسبة المنع عن أفراد إحداهما عن صاحبتها إلى دين الإمامية ، معلَّلا بأنّ كلَّا منهما مع صاحبتها سورة واحدة ( 4 ) ، ونحن نقطع بأنّ مستندهم في ذلك هو ما رووه عن الأئمة أهل البيت عليهم السّلام ، خصوصا في المقام الذي كان سائر فرق المسلمين مخالفا لهم . مضافا إلى أنّ الفصل بالبسملة وتخصيص كلّ منهما باسم ، كما في المصاحف ، ربما يوهم الخلاف ، ولا ينافي ذلك خلوّ ما بأيدينا من الجوامع الأربعة عن التعرّض للمسألة ، لأنّك عرفت سابقا أنّ هذه الجوامع لا تشتمل على جميع الروايات المذكورة في الجوامع الأولية ، ولذا ترى اشتمال بعضها على ما لا يشتمل عليه الآخر . وبالجملة : فلا ينبغي الإشكال في أصل المسألة . وإنما الكلام في الافتقار إلى البسملة بينهما ، فعن الشيخ في الاستبصار :

هامش
( 1 ) راجع الوسائل 6 : 54 . أبواب القراءة في الصلاة ب 10 .
( 2 ) الاستبصار 1 : 317 .
( 3 ) الانتصار : 146 .
( 4 ) أمالي الصدوق : 512 .