تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وقتها . نعم قد عرفت أنّه لو وقعت لحظة منها في وقتها لكانت صحيحة ، وليس للاختصاص المذكور في كلمات الأعلام معنى سوى ما ذكرناه ، فتدبّر .

لو ظنّ ضيق الوقت فصلَّى العصر فانكشف الخلاف

قد عرفت اختصاص العصر بمقدار أدائها من آخر الوقت ، وحينئذ فلو ظنّ ضيق الوقت فصلَّى العصر ، ثمَّ انكشف بعد الفراغ بقاء الوقت بمقدار صلاة أخرى ، ففي المسألة وجوه أربعة : أحدها : وجوب إعادة العصر ، لأنّ الوقت الذي صلَّى فيه العصر كان مختصّا بالظهر ، فإتيانها فيه إتيان في غير الوقت . وبعبارة أخرى إنّ للظهر وقتين اختصاصيين : أحدهما : مقدار أدائها من أوّل الزوال ، وثانيهما : مقدار أدائها قبل الوقت المختصّ بالعصر متّصلا به ، وحينئذ فيتّضح بطلان العصر ، لوقوعها في الوقت المختص بالظهر مضافا إلى عدم مراعاة الترتيب المعتبر في صحّة صلاة العصر . وحديث « لا تعاد » ( 1 ) وإن كان مقتضاه عدم وجوب الإعادة إلَّا من ناحية الخمسة المذكورة فيه ، إلَّا أنّه من الواضح اختصاصه بصورة السهو والنسيان ، والمفروض في المقام الإخلال به عمدا . ثانيها : وجوب الإتيان بالظهر أداء لانصراف الأدلَّة التي تدلّ على اختصاص آخر الوقت بالعصر إلى صورة عدم الإتيان بها ، وأمّا إذا أتى بها قبلا فلا يستفاد منها الاختصاص ، ولو سلَّم الإطلاق ومنع الانصراف نقول : إنّ ظاهر الروايات الدالَّة على الاشتراك أقوى من حيث الشمول لهذا الفرض من رواية ابن فرقد وغيرها ، وإن كانت هي أقوى منها في الدلالة على أصل الاختصاص .

هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 181 ح 857 ، التهذيب 2 : 152 ح 597 ، الوسائل 4 : 312 . أبواب القبلة ب 9 ح 1 .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 97 | الشيخ محمد الفاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )