تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

يظهر صحّة ما حكي عن المحقّق حيث حكم فيمن شرع في صلاة الظهر قبل دخول وقتها الذي هو الزوال ، بزعم الدخول ، ثمَّ انكشف وقوع لحظة منها في الوقت ، بأنّ الوقت الاختصاصي بالنسبة إلى هذا الشخص عبارة عن هذه اللحظة ، فيجوز له الشروع في صلاة العصر بلا فصل ( 1 ) ، وجه الصحة ما عرفت من أنّ مقتضى الأخبار جواز الشروع في العصر بمجرّد الفراغ من الظهر ، لدخول وقتها بعد الفراغ منها ، وحينئذ فلا وجه للإشكال عليه أصلا كما لا يخفى .

تتمّة في بيان معنى الاختصاص

الظاهر أنّ معناه هو عدم دخول وقت الشريكة ، ما لم يمض المقدار المعيّن ، وحينئذ فنسبة صلاة العصر إلى الوقت الذي هو قبل المضيّ ، كنسبة صلاة الظهر إلى ما قبل الزوال ، فلا يصحّ إتيان العصر ما لم يمض ذلك المقدار ، ولا يلزم منه عدم صحّة سائر الصلوات ، سواء كانت مستحبّة أو واجبة ، كقضاء الفرائض الفائتة في ذلك الوقت المختص بالظهر ، وليس المراد بالاختصاص عدم صحّة وقوع صلاة العصر في ذلك الوقت ، ولو كانت لليوم السابق مثلا ، فما ذكره صاحب الجواهر قدّس سرّه في رسالة نجاة العباد ( 2 ) ، ممّا حاصله أنّ المراد بالاختصاص عدم صحّة الشريكة فيه مطلقا أداء وقضاء ، عمدا وسهوا ، مع عدم أداء صاحبة الوقت ممّا لا وجه له ، إذ ليس لنا في المقام لفظ الاختصاص ، ولم يقع ذلك في حديث حتّى يفسّر بذلك ، لوضوح أنّ مدرك المسألة ، إنّما هي رواية ابن فرقد ، ومقتضاها ليس إلَّا ما ذكرنا . من أنّ دخول وقت العصر مشروط بمضيّ مقدار معلوم ، وأنّ نسبة العصر إلى ذلك المقدار كنسبة الظهر إلى قبل الزوال ، ولازم ذلك بطلان العصر لو وقعت بتمامها قبل

هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 35 ، شرائع الإسلام 1 : 54 .
( 2 ) نجاة العباد : 81 .