الظهر ؟ قال : « ذراع بعد الزوال » ، قال : قلت : في الشتاء والصيف سواء ؟ قال : « نعم » ( 1 ) . ومنها : رواية محمّد بن فرج قال : كتبت أسأله عن أوقات الصلاة ؟ فأجاب : « إذا زالت الشمس فصلّ سبحتك ، وأحبّ أن يكون فراغك من الفريضة والشمس على قدمين » ( 2 ) . لكن بإزاء هذه الروايات أخبار كثيرة تدلّ على استحباب التعجيل ، وأفضلية أوّل الوقت وحملها على كون المراد بالأوّل أوّل الذراع والذراعين بعيد في الغاية ، لأنّ بعضها بل كثيرها يمنع هذا الحمل ، ولا بأس بنقل بعضها فنقول : منها : رواية أبي بصير قال : ذكر أبو عبد اللَّه عليه السّلام أوّل الوقت وفضله ، فقلت : كيف أصنع بالثماني ركعات ؟ فقال : « خفّف ما استطعت » ( 3 ) . وأنت خبير بعدم إمكان حمل هذه الرواية على أوّل الذراع مثلا كما هو واضح . ومنها : رواية زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أصلحك اللَّه وقت كلّ صلاة أوّل الوقت أفضل أو وسطه أو آخره ؟ قال : « أوّله ، إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : إنّ اللَّه عزّ وجلّ يحبّ من الخير ما يعجّل » ( 4 ) . ومنها : رواية ذريح المحاربي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام أناس وأنا حاضر - إلى أن قال : - فقال بعض القوم : إنّا نصلَّي الأولى إذا كانت على قدمين ، والعصر على أربعة أقدام ؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « النصف من ذلك
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 74
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٧٤
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 249 ح 988 ، الاستبصار 1 : 254 ح 911 ، الوسائل 4 : 147 أبواب المواقيت ب 8 ح 25 .
( 2 ) التهذيب 2 : 250 ح 991 ، الاستبصار 1 : 255 ح 914 ، الوسائل 4 : 148 أبواب المواقيت ب 8 ح 31 .
( 3 ) التهذيب 2 : 257 ح 1019 ، الوسائل 4 : 121 . أبواب المواقيت ب 3 ح 9 .
( 4 ) الكافي 3 : 274 ح 5 ، التهذيب 2 : 40 ح 127 ، الاستبصار 1 : 244 ح 871 ، الوسائل 4 : 122 أبواب المواقيت ب 3 ح 12 .