ومنها : ما رواه حمّاد ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : جعلت فداك الرجل يكون في السفر فيقطع عليه الطريق فيبقى عريانا في سراويل ولا يجد ما يسجد عليه يخاف إن سجد على الرمضاء أحرقت وجهه ؟ قال : « يسجد على ظهر كفّه فإنّها أحد المساجد » ( 1 ) . ومنها : ما رواه الصدوق بإسناده عن أبي بصير أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل يصلَّي في حرّ شديد فيخاف على جبهته من الأرض ؟ قال : « يضع ثوبه تحت جبهته » ( 2 ) . والظاهر اتحاد الروايات الثلاث كما لا يخفى . ومنها : ما رواه القاسم بن الفضيل قال : قلت للرضا عليه السّلام : جعلت فداك الرجل يسجد على كمّه من أذى الحرّ والبرد ؟ قال : « لا بأس به » ( 3 ) . ومنها : ما رواه محمّد بن القاسم بن الفضيل ، عن أحمد بن عمر قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يسجد على كمّ قميصه من أذى الحرّ والبرد أو على ردائه إذا كانت تحته مسح أو غيره ممّا لا يسجد عليه ؟ فقال : « لا بأس به » ( 4 ) . ومنها : ما رواه محمد بن القاسم بن الفضيل بن يسار قال : كتب رجل إلى أبي الحسن عليه السّلام : هل يسجد الرجل على الثوب يتّقي به وجهه من الحرّ والبرد ومن الشيء يكره السجود عليه ؟ فقال : « نعم لا بأس به » ( 5 ) . والظاهر اتحاد الروايات الثلاثة أيضا وأنّ من روى عن أحمد بن عمر في الروايتين الأوليين هو شخص واحد وهو القاسم بن الفضيل أو محمد بن القاسم بن الفضيل ، فعلى الأوّل تكون
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 475
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٤٧٥
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 340 ح 1 ، الوسائل 5 : 351 . أبواب ما يسجد عليه ب 4 ح 6 .
( 2 ) الفقيه 1 : 169 ح 797 ، الوسائل 5 : 352 . أبواب ما يسجد عليه ب 4 ح 8 .
( 3 ) التهذيب 2 : 306 ح 1241 ، الاستبصار 1 : 333 ح 1250 ، الوسائل 5 : 350 . أبواب ما يسجد عليه ب 4 ح 2 .
( 4 ) التهذيب 2 : 307 ح 1242 ، الاستبصار 1 : 333 ح 1251 ، الوسائل 5 : 350 . أبواب ما يسجد عليه ب 4 ح 3 .
( 5 ) التهذيب 2 : 307 ح 1243 ، الاستبصار 1 : 333 ح 1252 ، الوسائل 5 : 350 . أبواب ما يسجد عليه ب 4 ح 4 .