تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤

مصنوعة من الخشب وشئ من النورة ، لأنها كانت هي القراطيس المصنوعة في مصر المحمولة منه إليها . بل الظاهر - كما يشهد به التاريخ - إنّ القراطيس المعمولة في الصين - الذي كان أهله متقدّما في هذه الصنعة على سائر أهل البلاد - كان أصلها من الخشب ، وحينئذ فكيف يمكن أن يقال بثبوت الإطلاق للأدلة المجوزة ؟ وكونها مقيدة للأدلَّة العامة الدالة على أنّه لا يجوز السجود على القرطاس المتخذ من غير ما يصح السجود عليه ، كما أنّ الأحوط أيضا ذلك . الفرع السادس : السجود على الثوب وظهر الكفّ في حال الاضطرار قد ذكرنا في صدر المسألة أنّ وجوب السجود على الأرض أو نباتها إنما هو في حال الاختيار والتمكن ، وأمّا إذا لم يتمكن من السجود على شيء منهما لحرّ أو برد أو غيرهما ، فيجب عليه السجود على ثوبه إن أمكن ، وإلَّا فعلى ظهر كفّه ( 1 ) ، ويدل على ذلك الأخبار الواردة في هذا المقام . منها : ما رواه عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : أكون في السفر فتحضر الصلاة وأخاف الرمضاء على وجهي كيف أصنع ؟ قال : « تسجد على بعض ثوبك » ، قلت : ليس عليّ ثوب يمكن أن يسجد على طرفه ولا ذيله قال : « أسجد على ظهر كفّك فإنّها أحد المساجد » ( 2 ) .

هامش
( 1 ) كما في تذكرة الفقهاء 2 : 438 مسألة 103 ، وكشف اللثام : 3 - 345 ، وجواهر الكلام : 8 - 438 .
( 2 ) التهذيب 2 : 306 ح 1240 ، الاستبصار 1 : 333 ح 1249 ، الوسائل 5 : 351 . أبواب ما يسجد عليه ب 4 ح 5 .