تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢

شيء منهما صحيحة . هذا ، ولكن الظاهر هو الأول لما عرفت في وجهه . بقي الكلام فيما يرتفع به الحرمة أو الكراهة ، وهي أمور : الأوّل : وجود الحائل بينهما ، ويدل عليه أكثر روايات محمّد بن مسلم ، بناء على أن يكون الشبر تصحيفا للستر كما عرفت ، ورواية محمّد بن عليّ الحلبي المتقدمة ، وبعض ما رواه عليّ بن جعفر ممّا تقدّم ( 1 ) . ومقتضى هذا البعض عدم الفرق بين كون الحائل مشبكا أو غيره ، وبين كون الحائط قصيرا أو طويلا . نعم ينبغي تقييده بما إذا لم يخرج عن صدق الحائط ، ولو لم يكن حائلا في بعض حالات الصلاة . نعم لو حملت روايتي أبي بصير المتقدمة ( 2 ) الدالة على اعتبار أن يكون بينهما شبر أو ذراع ، على وجود حائل بينهما بذلك المقدار بقرينة ذيلها ، لكان الأمر أوسع ، ولكنّه بعيد كما لا يخفى . الثاني : تأخّر المرأة عن الرجل في الجملة ، وإليه ينظر كثير من الأخبار المفصّلة المتقدمة ، ولكن مقتضاها من حيث اعتبار مقدار التأخر مختلف ، فمقتضى رواية جميل أن يكون سجودها مع ركوعه ( 3 ) ، وقد تقدّم الاحتمالان في معنى هذا القيد . ومقتضى بعض ما رواه محمّد بن مسلم اعتبار أن يكون بينهما شبر ( 4 ) ، بمعنى كون الرجل متقدّما على المرأة بذلك المقدار ، وهو مطابق للاحتمال الأوّل المتقدّم في معنى رواية جميل ، وهو أن يكون المراد بكون سجودها مع ركوعه كون رأس المرأة

هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 123 . أبواب مكان المصلَّي ب 5 ح 1 ، وص 129 ، 130 ح 1 و 3 .
( 2 ) الوسائل 5 : 124 . أبواب مكان المصلَّي ب 5 ح 3 و 4 .
( 3 ) الوسائل 5 : 127 . أبواب مكان المصلَّي ب 6 ح 3 .
( 4 ) الوسائل 5 : 123 . أبواب مكان المصلَّي ب 5 ح 1 .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 462 | الشيخ محمد الفاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )