في حال السجود محاذيا لرأس الرجل في حال الركوع ، وقد تقدّم استظهار أن يكون الشبر تصحيفا للستر . ومقتضى بعض ما رواه زرارة ، كفاية كون الرجل متقدّما على المرأة ولو بصدره ( 1 ) ، كما أنّ مقتضى بعضه الآخر بناء على حمل الحذاء واليمين واليسار على العرفي منها ، الشامل لتأخر المرأة عن الرجل في الجملة أيضا ، كما يؤيده الاستثناء الوارد في روايته الأخرى الدالة على كفاية تقدّم الرجل ولو بصدره ، كفاية تأخّر المرأة عن الرجل بمقدار موضع الرحل ، أو قدر عظم الذراع ، أو كان بينه وبينها قدر ما لا يتخطَّى ( 2 ) . هذا ، وقد تقدّم احتمال أن تكون الروايات محمولة على ظاهرها ، وهو أن يكون المراد بالحذاء والحيال والقبال ، الحقيقي منها الآبي من الشمول ، لما إذا تأخّرت المرأة عن الرجل ولو بقليل ، وقد تقدّم أيضا الجمع بينها وبين ما يدل على اعتبار أن يكون الفاصل بينهما فيما إذا كانت متقدّمة على الرجل ، أو محاذية منه عشرة أذرع ، أو أكثر فراجع . ومقتضى رواية عمّار المتقدمة كفاية كون المرأة خلف الرجل ، وإن كانت تصيب ثوبه ( 3 ) والمراد بكونه مصيبة ثوب الرجل يحتمل أن يكون إصابتها ثوب الرجل ولو في حال القيام ، فيقرب مع ما دلّ على كفاية كون الرجل متقدّما على المرأة ولو بصدره كما لا يخفى . ويحتمل أن يكون المراد إصابتها ثوبه في حال الجلوس ، أو السجود المنفصل
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 463
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٤٦٣
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 127 . أبواب مكان المصلَّي ب 6 ح 2 .
( 2 ) الوسائل 5 : 126 . أبواب مكان المصلَّي ب 5 ح 12 و 13 .
( 3 ) الوسائل 5 : 127 . أبواب مكان المصلَّي ب 6 ح 4 .