يغسل ذكره وقد بال ، فقال عليه السّلام : « يغسل ذكره ولا يعيد الصلاة » ( 1 ) . ومنها : ما رواه عمّار بن موسى قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « لو أنّ رجلا نسي أن يستنجي من الغائط حتّى يصلَّي لم يعد الصلاة » ( 2 ) . وأمّا الرواية التي يستفاد منها التفصيل وتجعل شاهدة للجمع بين الطائفتين الأوّليّين ، فهي رواية علي بن مهزيار قال : كتب إليه سليمان بن رشيد يخبره : أنّه بال في ظلمة الليل وأنّه أصاب كفّه برد نقطة من البول لم يشكّ أنّه أصابه ولم يره ، وأنّه مسحه بخرقة ثمَّ نسي أن يغسله ، وتمسّح بدهن فمسح به كفّيه ووجهه ورأسه ، ثمَّ توضّأ وضوء الصلاة فصلَّى ؟ فأجابه بجواب قرأته بخطَّه : أمّا ما توهّمت ممّا أصاب يدك فليس بشيء إلَّا ما تحقّق ، فإنّ حقّقت ذلك كنت حقيقا أن تعيد الصلوات اللَّواتي كنت صلَّيتهنّ بذلك الوضوء بعينه ما كان منهنّ في وقتها ، وما فات وقتها فلا إعادة عليك لها ، من قبل أنّ الرجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصلاة إلَّا ما كان في وقت ، وإذا كان جنبا أو صلَّى على غير وضوء فعليه إعادة الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته ، لأنّ الثوب خلاف الجسد ، فاعمل على ذلك إن شاء اللَّه » ( 3 ) . أقول : لا يخفى أنّ الرواية في كمال الاضطراب من حيث المتن ، بحيث ربّما يحصل الوثوق والاطمئنان بعدم كونها صادرة عن المعصوم عليه السّلام خصوصا مع كونها مضمرة ، وكون السائل مجهول الحال ، وإن كان المظنون صدورها عنه عليه السّلام باعتبار أنّ عليّ بن مهزيار لا يروي عن غير الإمام عليه السّلام ، ووجه الإضمار أنّه أشار في أوّل كتابه الذي جمع فيه أجوبة مسائل الرجال مع نفس المسائل بأنّ هذه الأجوبة من
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 425
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٤٢٥
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 48 ح 140 ، الاستبصار 1 : 54 ح 157 ، الوسائل 1 : 317 . أبواب أحكام الخلوة ب 10 ح 2 .
( 2 ) التهذيب 2 : 201 ح 789 وج 1 : 49 ح 143 ، الاستبصار 1 : 55 ح 159 ، الوسائل 1 : 318 . أبواب أحكام الخلوة ب 10 ح 3 .
( 3 ) التهذيب 1 : 426 ح 1355 ، الاستبصار 1 : 184 ح 643 ، الوسائل 3 : 479 . أبواب النجاسات ب 42 ح 1 .