تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥

المجموع قابل للاستناد إليه ، خصوصا بعد ملاحظة الشهرة والإجماعات المنقولة . ثمَّ إنّ مقتضى إطلاق موثقة ابن بكير المتقدّمة وغيرها عدم الفرق في المنع عن الصلاة في أجزاء غير المأكول بين كون ما يصلَّى فيه ممّا تتمّ فيه الصلاة منفردا ، وبين غيره كالقلنسوة والجورب وغيرهما ممّا لا تتمّ فيه الصلاة وحده ، خلافا لما حكي عن الشيخ في المبسوط حيث خصّ فيه المنع بالأوّل بعد اختياره في النهاية التعميم ( 1 ) على ما هو ظاهر كلامه بل صريحه . ونقل العلامة في محكيّ المختلف عن الشيخ إنّه استدل على الجواز في الثاني بأنه قد ثبت للتكَّة والقلنسوة حكم مغاير لحكم الثوب من جواز الصلاة فيهما ، وإن كانا نجسين أو من حرير محض ، فكذا يجوز لو كانا من وبر الأرانب وغيره ( 2 ) . انتهى . وظاهر كلامه وإن كان هو الاستدلال بالقياس الذي أجمعت الإمامية على عدم حجيته ، إلَّا أنّه يمكن أن يكون مراده الاستدلال بما ورد في الحرير الفارق بينهما في الحكم الشامل بعمومه للمقام ، وهو ما رواه في التهذيب عن كتاب سعد بن عبد اللَّه الأشعري ، عن موسى بن الحسن - الذي هو من أكابر الطبقة الثامنة - عن أحمد بن هلال ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « كل ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه مثل التكَّة الإبريسم والقلنسوة والخفّ والزنار يكون في السراويل ويصلَّى فيه » ( 3 ) . بناء على أن يكون قوله : « مثل التكَّة الإبريسم . » ، بيانا لما هو المانع من صحة الصلاة فيما تتمّ فيه الصلاة وحده ومثالا له ، ولم يكن مراده الاختصاص بالإبريسم بل كان ذكره كذكر التكَّة والقلنسوة من باب المثال ، ففي الحقيقة يكون

هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 82 - 83 ، النهاية : 96 .
( 2 ) مختلف الشيعة 2 : 80 .
( 3 ) التهذيب 2 : 357 ح 1478 ، الوسائل 4 : 376 . أبواب لباس المصلَّي ب 14 ح 2 .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 315 | الشيخ محمد الفاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )