محض ، أو تكَّة من وبر الأرانب ؟ فكتب عليه السّلام : « لا تحلّ الصلاة في الحرير المحض وإن كان الوبر ذكيّا حلَّت الصلاة فيه إن شاء اللَّه تعالى » ( 1 ) . لأنّ الجمع بينها وبين الموثقة غير ممكن ووجوب الرجوع إلى المرجحات يقتضي الأخذ بالموثقة ، لمخالفتها للعامّة وموافقتها لفتوى المشهور دونها . مضافا إلى كونها مؤيّدة بما رواه الشيخ عن عليّ بن مهزيار قال : كتب إليه إبراهيم بن عقبة : عندنا جوارب وتكك تعمل من وبر الأرانب فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة ولا تقية ؟ فكتب : « لا تجوز الصلاة فيها » ( 2 ) . وأمّا الثاني : فلعدم مساعدة العرف عليه ، مضافا إلى أنّ المنع في الحرير مطلق كما تدلّ عليه رواية محمّد بن عبد الجبار المتقدّمة وسيجئ . فانقدح من جميع ما ذكرنا أنّه لا فرق في المنع بين اللباس وغيره ، وفي اللباس بين ما تتمّ الصلاة فيه وحده وغيره . ثمَّ لا يبعد أن يقال : بانصراف الأدلة المانعة عن الصلاة في أجزاء غير المأكول عن أجزاء الإنسان ، فلا تبطل الصلاة إذا كان مع المصلَّي شعره أو ظفره وإن كان غيره . وعلى تقدير الشمول فيجب تخصيصها بما رواه الشيخ عن محمد بن علي بن محبوب ، عن علي بن الريان بن الصلت قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام : هل تجوز الصلاة في ثوب يكون فيه شعر من شعر الإنسان وأظفاره من قبل أن ينفضه ويلقيه عنه ؟ فوقّع عليه السّلام : « يجوز » ( 3 ) ، وما رواه الصدوق عن عليّ بن الريّان أنّه سأل أبا الحسن الثالث عليه السّلام عن الرجل يأخذ من شعره وأظفاره ثمَّ يقوم إلى الصلاة من غير
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 317
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٣١٧
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 207 ح 810 ، الاستبصار 1 : 383 ح 1453 ، الوسائل 4 : 377 . أبواب لباس المصلَّي ب 14 ح 4 .
( 2 ) التهذيب 2 : 206 ح 805 و 806 ، الوسائل 4 : 377 . أبواب لباس المصلَّي ب 14 ح 3 .
( 3 ) التهذيب 2 : 367 ح 1526 ، الوسائل 4 : 382 . أبواب لباس المصلَّي ب 18 ح 2 .