تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

في الخبر الواحد من اختصاص الحجية بالصحيح الأعلائي منه ، وهو ما كان كل واحد من رواته مذكَّى بتذكية عدلين . ولكن ذلك - أي عدم خلوّ الأخبار من ضعف أو إرسال - لا يوجب إشكالا في المسألة بعد ذهاب الأصحاب من السلف إلى الخلف إلى اعتبار ذلك فيه ، في قبال سائر المسلمين ، وبعد الإجماعات المنقولة المدعاة في كلام كثير منهم . هذا ، مضافا إلى عدم انحصار الحجية بما ذكره صاحب المدارك كما قرّر في محلَّه . وبالجملة : لا يمكن رفع اليد عمّا يدلّ عليه الأخبار بعد كونها مؤيّدة بالشهرة العظيمة المحققة والإجماعات المنقولة الكثيرة ، فالإشكال في أصل المسألة ممّا لا ينبغي أن يصدر من الفقيه . نعم يقع الكلام في أنّ ذلك هل يكون معتبرا في خصوص لباس المصلَّي وهو ما يلبسه المصلَّي ممّا هو محيط به كالقميص وغيره ، أو يشمل مثل التكَّة والجورب والقلنسوة ونحوها ممّا يصدق عليه اللباس ولا يكون محيطا بالشخص اللَّابس له ، أو يعمّ ما ذكر وما إذا لم يكن لباسا ولكن كان لباسه ملاصقا وملابسا معه ، كما إذا لاقى ثوبه غير مأكول اللحم ، أو كانت خيوط ثوبه التي خيط بها من شعره وغيرهما من الصور ، أو يقال بشمول دليل الاعتبار لمثل ما إذا كان محمولا للمصلَّي أيضا ؟ وجوه : ذهب الشهيدان قدس سرّهما إلى اختصاص المنع بما إذا كان لباس المصلَّي من أجزائه ( 1 ) ، بل نقل عنهما أنّ عدم شمول دليل المنع لما إذا صلَّى في الثوب الذي ألقى عليه شعراته ، وجواز الصلاة فيه من المقطوع به ( 2 ) ، ولكن حكي عن ظاهر المشهور القول بالمنع

هامش
( 1 ) الذكرى 3 : 32 ، روض الجنان : 214 ، مسالك الأفهام 1 : 162 .
( 2 ) مدارك الأحكام 3 : 166 .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 312 | الشيخ محمد الفاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )