والذراع سبعاها ( 1 ) . ثالثها : القول بامتداد وقت نافلة الظهر إلى المثل ، ونافلة العصر إلى المثلين ( 2 ) ، ومستند هذا القول أيضا إطلاقات أدلَّة النوافل بعد جعل المثل والمثلين آخر وقت الفريضة بالنسبة إلى المختار ( 3 ) ، وأمّا مستند القول الثاني فعدّة من الروايات : 1 - رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام المتقدّمة في المسألة السابقة المشتملة على قوله عليه السّلام مخاطبا لزرارة : « أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ » قلت : لم جعل ذلك ؟ قال : « لمكان النافلة ، لك أن تنفّل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع ، فإذا بلغ فيئك ذراعا من الزوال بدأت بالفريضة وتركت النافلة ، وإذا بلغ فيئك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة » ( 4 ) ، والاحتمالات في معنى الرواية كثيرة . منها : أن يكون المراد بقوله : « أتدري لم جعل الذراع والذراعان » أنّه أتدري لم جعل وقت فريضة الظهر بعد الذراع والعصر بعد الذراعين ، وحينئذ فالمراد من قوله ، « لمكان النافلة » أنّ ما قبل الذراع والذراعين وقت يختصّ بالنافلة ، فيستفاد من الرواية حينئذ تباين وقتي فريضة الظهر ونافلتها ، وكذا العصر ونافلتها ، لأنّ مفادها أنّ من أوّل الزوال إلى الذراع وقتا اختصاصيا لنافلة الظهر ، ووقت الفريضة إنّما هو بعده ، وكذا بالنسبة إلى نافلة العصر . هذا ، ولا يخفى أنّ هذا الاحتمال مخالف للإجماع ، لأنّه يجوز الإتيان بالفريضة
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 162
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص١٦٢
هامش
( 1 ) النهاية : 60 ، مصباح المتهجّد : 24 ، الوسيلة : 83 ، شرائع الإسلام 1 : 62 ، المختصر النافع : 22 ، القواعد 1 :
247 ، المنتهى 1 : 207 ، رياض المسائل 3 : 45 - 46 .
( 2 ) المهذّب 1 : 70 ، السرائر 1 : 199 ، المعتبر 2 : 48 ، التحرير 1 : 27 ، تذكرة الفقهاء 2 : 316 مسألة 37 ، نهاية الأحكام 1 : 311 ، الجامع للشرائع : 62 .
( 3 ) الوسائل 4 : 144 . أبواب المواقيت ب 8 ح 13 وص 149 ح 33 .
( 4 ) الفقيه 1 : 140 ح 653 ، الوسائل 4 : 141 . أبواب المواقيت ب 8 ح 3 و 4 .