« ذراع من زوال الشمس ، ووقت العصر ذراع من وقت الظهر ، فذاك أربعة أقدام من زوال الشمس . ثمَّ قال : إنّ حائط مسجد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان قامة ، وكان إذا مضى منه ذراع صلَّى الظهر ، وإذا مضى منه ذراعان صلَّى العصر . ثمَّ قال : أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ قلت : لم جعل ذلك ؟ قال : لمكان النافلة ، لك أن تنفل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع ، فإذا بلغ فيئك ذراعا من الزوال بدأت بالفريضة وتركت النافلة ، وإذا بلغ فيئك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة » ( 1 ) . ومنها : ما رواه عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال : « كان حائط مسجد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قبل أن يظلَّل قامة ، وكان إذا كان الفيء ذراعا وهو قدر مربض عنز صلَّى الظهر ، فإذا كان ضعف ذلك صلَّى العصر » ( 2 ) . ومنها : رواية صفوان الجمّال قال : صلَّيت خلف أبي عبد اللَّه عليه السّلام عند الزوال ، فقلت : بأبي أنت وأمّي وقت العصر ؟ فقال : « ريثما تستقبل إبلك ، فقلت : إذا كنت في غير سفر ؟ فقال : على أقلّ من قدم ثلثي قدم وقت العصر » ( 3 ) . ومنها : رواية إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذا كان فيء الجدار ذراعا صلَّى الظهر ، وإذا كان ذراعين صلَّى العصر ، قال : قلت : إنّ الجدار يختلف ، بعضها قصير وبعضها طويل ؟ فقال : كان جدار مسجد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يومئذ قامة » ( 4 ) . ومنها : رواية علي بن حنظلة قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « القامة والقامتان
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 158
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص١٥٨
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 140 ح 653 ، التهذيب 2 : 19 ح 55 ، الاستبصار 1 : 250 ح 899 ، علل الشرائع : 349 ح 2 ، الوسائل 4 : 141 . أبواب المواقيت ب 8 ح 3 و 4 .
( 2 ) الكافي 3 : 295 ح 1 ، التهذيب 3 : 261 ح 738 ، الوسائل 4 : 142 . أبواب المواقيت ب 8 ح 7 .
( 3 ) الكافي 3 : 431 ح 1 ، الوسائل 4 : 143 . أبواب المواقيت ب 8 .
( 4 ) التهذيب 2 : 21 ح 58 ، الوسائل 4 : 143 . أبواب المواقيت ب 8 ح 10 .