وبعضهم إلى الثاني ، استنادا إلى عمل بعض الخلفاء ( 1 ) . هذا ، ولا ريب عند الإمامية في أنّ الأول أفضل للأخبار الصادرة عن أئمتهم المعصومين صلوات اللَّه عليهم أجمعين ( 2 ) .
وقت فضيلة العصر والعشاء
مسألة : قد عرفت أنّ لكل صلاة وقتين وأنّ افتراقهما إنّما هو بالفضيلة والإجزاء ، وأنّ أول الوقت هو وقت الفضيلة ، وحينئذ فلا إشكال في أنّ الإتيان بالظهر والمغرب والصبح في أوّل أوقاتها أفضل من التأخير عنه ، نعم وردت في الظهر روايات تدلّ بظاهرها على تأخيرها إلى القدم ، أو القدمين ، أو نحوهما ( 3 ) . ولكن قد عرفت فيما تقدّم أنّ ذلك إنّما هو لأجل النافلة ( 4 ) ، فلا يستفاد منها التأخير حتى بالنسبة إلى من لم يكن مريدا للإتيان بالنافلة ، أو لم تكن مشروعة في حقّه ، أو نحوهما كما هو واضح . فالأفضل في حق مثل هؤلاء التعجيل والإتيان بالفريضة في أوّل الوقت . وأمّا العصر والعشاء فحيث يكون وقت كل واحد منهما مباينا لوقت صاحبه من الظهر والمغرب عند الجمهور ، لأنّه لا يدخل وقت العصر عندهم إلَّا بعد مضيّ مقدار المثل ( 5 ) ، والعشاء إلا بعد زوال الشفق ( 6 ) فالأفضل عندهم هو الإتيان بهما في