شاملة للصلوات الخمس ، عدى الرواية الأخيرة المروية عن أبي هريرة . ولكن يحتمل أن لا تكون مرتبطة بباب الوقت ، بل كان المقصود بها صلاة الجماعة ، كما لا يخفى . وأمّا ما ورد من طرق الإمامية فثلاث روايات : منها : ما رواه أصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامّة » ( 1 ) . ومنها : رواية عمّار بن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال : « فإن صلَّى ركعة من الغداة ثمَّ طلعت الشمس فليتمّ وقد جازت صلاته » ( 2 ) . ومنها : ما رواه أيضا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام وهي مثلها إلَّا أنّه زاد فيها « وإن طلعت الشمس قبل أن يصلَّي ركعة فليقطع الصّلاة ، ولا يصلَّي حتّى تطلع الشمس » ( 3 ) . هذا وبقي في المقام خبر آخر ، رواه المحقّق في المعتبر مرسلا ، وهو قوله عليه السّلام : « من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت » ( 4 ) . وبالجملة : فاشتهار هذه الأخبار يغني عن البحث في سندها والخدشة فيها بإرسال أو ضعف أو غيرهما كما هو دأب المتأخرين ، فلا مجال للإشكال في هذه القاعدة من حيث السند . وأمّا من حيث الدلالة ، فقد يقال : بأنّ الرواية المشتملة على بيان هذه القاعدة غير ناظرة إلى حيثية الأدائية ، وأنّ الصلاة التي وقعت ركعة منها في الوقت هل تكون أداء أو قضاء ، بل غايتها الدلالة على صحة الصلاة في هذه الصورة وعدم وجوب إعادتها . ولكن لا يخفى ضعف هذا القول ، فإنّ ظاهر الرواية أنّ من أدرك
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 102
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص١٠٢
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 38 و 262 ح 119 ، الاستبصار 1 : 275 ح 999 ، الوسائل 4 : 217 . أبواب المواقيت ب 30 ح 2 .
( 2 ) التهذيب 2 : 38 ح 120 ، الوسائل 4 : 217 . أبواب المواقيت ب 30 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 2 : 262 ح 1044 ، الوسائل 4 : 217 . أبواب المواقيت ب 30 ح 3 .
( 4 ) المعتبر 2 : 47 .