تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية النهاية — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
منها بالمطابقة ، وآخر غير استصحابي ، مستفاد منها بالالتزام . نعم ، طرفي المعارضة لا يكونا استصحابين ، بل يكون أحدهما استصحابا ويكون الاخر ذلك الأصل الاخر ، المستفاد اعتباره من دليل الاستصحاب . قوله : الحادي عشر : لا إشكال في الاستصحاب : لا ينبغي الاشكال في : ان العلم بانتقاض الحالة السابقة في الجملة لا يمنع عن الاستصحاب بالنسبة إلى زمان الشك ، فإذا علم بالحادث وشك في زمان حدوثه ، استصحب عدمه إلى زمان اليقين بوجوده . ويرتب على ذلك آثار عدم حدوثه في زمان الشك ، لا آثار حدوثه بعده ، أو آثار عنوان تأخره أو عدم تقدمه . وبالجملة : كل عنوان ما عدى عنوان عدم الحدوث في زمان الشك لا يرتب أثره ، حتى أنه لا يرتب آثار عدم كون الموجود حادثا في زمان الشك ، لعدم اليقين بهذا السلب الناقص ، وانما المتيقن السلب التام ، فيستصحب السلب التام ، ويرتب كل أثر كان للسلب التام . هذا إذا قيس الحادث إلى أجزأ الزمان ، وهكذا الحال إذا قيس إلى حادث آخر معلوم التاريخ أو مجهوله ، فإنه يستصحب عدم حدوثه في زمان الاخر ، ويرتب كل أثر يكون لهذا السلب التام ، ولا يرتب كل أثر يكون للسلب الناقص ، أعني كون هذا الموجود غير حادث في زمان الاخر ، أو كان مرتبا على كون هذا مقدما على الاخر أو مؤخرا عنه أو مقارنا معه . نعم ، لو كان لهذه العناوين أثر نفي ذلك بأصالة عدم التقدم ، وعدم التأخر ، وعدم التقارن ، على سبيل السلب التام ، فإنه حين لم يكن وجود لم يكن وجود مقارن ولا وجود متقدم ولا وجود متأخر ، فكما يستصحب عدم الوجود المطلق عند الشك كذلك يستصحب عدم الوجود المقيد عند الشك فيه ، بشرط عدم معارضته بمثله في جانبه أو جانب الحادث الاخر . ثم إن المصنف أشكل فيما ذكرناه من استصحاب عدم حدوث أحدهما في زمان الاخر ، بعدم إحراز اتصال زمان المشكوك بالمتيقن . وهو مما يعتبر في صدق النقض والبقاء ، فان الزمان الذي يراد بالاستصحاب أن يحكم بعدم حدوث الحادث فيه ،