واليه يؤل الجواب الأول في المتن حيث قال قدس سره : بعد الغض عن
نهوضها إلى آخره .
لكنه بالتقريب المزبور ، لا بما افاده عند المناقشة في دلالتها على لزوم التقليد
أو جوازه .
ثانيهما : أن الاطلاقات وإن كانت شاملة للفتوى - بالمعنى المصطلح عليه -
ولصورتي التفاوت في الفضل ، والاختلاف في الرأي ، لكن مقتضاها الحجية
الذاتية الطبعية ، لا الفعلية لئلا يلزم منها محذور الاستحالة .
الا أن يقال إن الاطلاقات كما أنه لها الظهور في شمول المتعارضين وفي
الحجية التعينية كذلك لها الظهور في الحجية الفعلية . والانشاء بداعي بيان المالك
خلاف الظاهر .
فهنا ظهورات ثلاثة ، لا ترجيح لبعضها على بعض . فتدبر .
وأما الجواب الثاني في المتن فمرجعه إلى أن مفاد الأدلة هي الحجية
الاقتضائية الطبعية ، فهي متكلفة للانشاء بداعي جعل الداعي مثلا لكنه مهملا ،
من دون نظر إلى الطواري ، والعوارض بخلاف الحجية الذاتية ، فإنها ثابتة مع كل
عارض ، إلا أنها غير فعلية بنحو التعيينية . وعلى اي حال لابد من رفع اليد عن
بعض هذه الظهورات .
" في بيان استدلال المانعين عن تقليد غير الأعلم ورده "
قوله : وأما الثاني فلان الترجيح ( مع المعارضة ) في مقام الحكومة . . .
الخ .
لا يخفى عليك ان الاستدلال بمثل المقبولة تارة بدعوى الملازمة بين الحكم
والفتوى ، فحينئذ يصح الجواب بابداء الفارق بينهما كما في المتن ، وأخرى
بدعوى شمول الحكم للقضاء والإفتاء فلا مساس حينئذ لإبداء الفارق .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 473
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٤٧٣